أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٩ - رابعها إذا اسلم أحد الزوجين الكافرين
لإيقاع نفسه فيما لا يطاق له تداركه و ما بالاختيار لا ينافي الاختيار وجوه و الكلام عليه ليس هذا محله.
رابعها: إذا اسلم أحد الزوجين الكافرينفإن كانت الزوجة كتابية و كان المسلم الزوج سواء كان كتابياً أو وثنياً و سواء كان عقده دواماً أو متعة قبل الدخول أو بعده لجواز استدامة العقد على الكتابية بعد إسلامه حتى من المانعين ابتداء العقد فهو موضع وفاق بينهم و يحمل عليه قوله (عليه السلام): (أهل الكتاب و جميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما)، بحمله على إرادة الزوج مطلقاً أو الزوجة ما دامت في العدة و هل المجوسية هنا كالكتابية لإلحاقها بها في الحكم و لشمول هذا الخبر لها أولًا للأصل و لخبر بن منصور في مجوس تحته مجوسية فأسلم أو أسلمت قال ينتظر بذلك انقضاء عدتها و إن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول و إن لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه و نحوه آخر و يمكن تاويلهما و تجديد العقد أحوط و إن كانت المسلمة الزوجة فإن كانت قبل الدخول انفسخ نكاحها للصحيح إذا أسلمت امرأة و زوجها على غير الإسلام فرق بينهما و لا مهر لها لأن الفسخ من قبلها و في آخر في نصرانية أسلمت قال انقطعت عصمتها و لا مهر لها و لا عدة عليها و إن أسلمت بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء عدتها منه من ذلك الفسخ و لا اعتبار بعدة الشبهة لو وطأها شبهة فإن أسلمت في العدة تبين بقاء الزوجية و إلا تبينت البينونة ابتداء فالإسلام في العدة كاشف عن بقاء الزوجية لا مثبت لها للأصل و كذا عدمه كاشف عن البينونة لا مثبت لها و يستوي في هذا الحكم جميع الكفار لو أسلم أحد الزوجين منهم بعد الدخول كما أنه لو أسلم أحد الزوجين منهم قبل الدخول انفسخ العقد من حينه فيما عدا الكتابية كما تقدم و لو أسلم الزوجان دفعة حكمية بحث وقع اقترانهما دفعة لم ينفسخ العقد بينهما للأصل و لفتوى الأصحاب و للشيخ قول في الزوج الكتابي لو أسلمت زوجته الكتابية أو مطلقاً أنه يبقى على حكم الزوجية لو قام شرائط الذمة غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلًا و لا الخلوة بها مطلقاً للخبر في يهودي أو نصراني أو مجوسي أسلمت امرأته و لم يسلم قال