أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٤ - خامسها لو تزوج العبد امرأة على أنها حرة فظهرت أمة كلًا أو بعضاً كان له الخيار
فقال أبيع الدواب فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير فمضوا إلى علي (عليه السلام) فأجاز نكاحه و قال ان السنانير دواب و لو لم تؤخذ هذه الصفات شرطاً بل كانت داعياً للإقدام من جهة ظهور الحال أو من أخبار أحد الزوجين و من إخبار أجنبي بذلك فتبين على خلاف ذلك لم يثبت الخيار لأصالة لزوم العقد مع عدم دليل دال على خلاف ذلك لم يثبت الخيار لأصالة لزوم العقد مع عدم دليل دال على ذلك سوى إطلاق الروايتين المتقدمتين و ظاهرهما الشرطية بل المتيقن منهما الشرطية لعدم صلاحيتهما لإثبات الخيار بأنفسهما لضعفهما فما تأيد منهما بدليل الشروط قبلناه و ما لم يتأيد لم نقبله.
خامسها: لو تزوج العبد امرأة على أنها حرة فظهرت أمة كلًا أو بعضاً كان له الخيارو التساوي بينهما في الوصف لا يسقطه فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر و إن كان بعده ثبت لها المسمى أو مهر المثل على قول على سيده أو في كسبه و يرجع على المدلس بكله أو بالزائد على مهر المثل أو بأقل ما يتمول و يكون المرجوع به لسيده و لو أعتق قبل الفسخ احتمل الرجوع به للعبد و هو الأقرب لأن ما أعطاه المولى قد تبرع به عليه و الفاسخ يرجع بما عزمه لنفسه و هو الآن حر فهو كسائر مكاسبه كما إذا زوّج الولي ابنه الصغير المعسر فدفع المهر ففسخ الولد بعد البلوغ فإن المهر يعود إليه و احتمل أنه للمولى لأنه عوض عما دفعه و هو لم يدخل في ملك العبد ليملك عوضه لأن العبد لا يملك و لتزلزل وجوب المهر عليه فإذا انفسخ رجع عوضه و هما ضعيفان ثمّ إن الغرور إن شاء من الوكيل لها أو له رجع بالجميع عليه و إن كانت هي رجع عليها كذلك و لا يستثنى لها شيء لأنها لا تملك شيئاً عوضا بصنعها و يتبعها فيه بعد العتق و لا يرجع إلى السيد لأنه استحق المهر بوطء أمته و الرجوع إنما هو بمثل ما غرمه للمولى بذمتها و لو اشتركا في الغرور كان الرجوع عليهما بالتنصيف على نحو ما ذكرناه و إن كان الغار هو السيد رجع عليه بجملة ما أعطاه من المهر لإطلاق الأخبار أو مع استثناء اقل ما يتمول أو مهر المثل و لو أولدها كان الولد رقا لمولاها أن كان المدلس لها سيدها أو كان إذناً بها بالتزويج مطلقاً أو بهذا العبد لأن الولد لمن لم يأذن له و العبد لم يأذن له إلا بنكاح