أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٠ - عاشرها لو عقد على امرأة ثمّ عقد على أختها بطل عقد الأخيرة
بالوطء فلا يجوز لمن تزوج بأمة أو حرة أن يطأ أختها بالملك أو التحليل و إن جاز له ملكها و كذا لا يجوز لمن وطأ أمة بالملك أو التحليل أن يجمع بينهما و بين أختها حرة أو امة بالوطء في التزويج و في جواز نفس التزويج خلاف و الأظهر جوازه و لكن تحرم المملوكة عليه و لا يجوز له وطأها ما دامت الثانية زوجته و دليل ذلك الأصل و كون النكاح أقوى من ملك اليمين فلا يبطله و يدل على قوته كثرة الاحكام المترتبة عليه و كون ملك اليمين مقصوداً للمالية أولا و بالذات دون النكاح فإن المقصود منه الاستفراش و قد يحتمل جواز وطئها بنيته اعتزال الزوجة و لكنه بعيد و قيل ببطلان أن التزوج لعموم النهي عن الجميع و لصيرورة الأمة فراشاً و لا تجعل الأخت فراشاً على الأخت و هو أحوط و لو انعكس الفرض بأن ملك الاخت بعد التزويج بالأولى ملك الأخت حرم وطأها قطعاً و لا تخرج الأولى عن الزوجية و لا يحرم وطأها لأن حق الوطء سبب العقد أقوى منه سبب الملك.
عاشرها: لو عقد على امرأة ثمّ عقد على أختها بطل عقد الأخيرةفإن اشتبه السابق باللاحق منع منهما و يلزم بطلاقهما معاً لرفع الضرر و الضرار و لقوله تعالى فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ و لا يكفي طلاق واحدة معينة لاحتمال عدم كونها زوجة و يحتمل عدم جواز جبر الحاكم له على الطلاق للأصل و لأنه بيد من أخذ بالساق و يحتمل أن له فسخهما أو للحاكم ذلك و هما بعيدان و لو قال زوجتي منهما طالق صح لأنه تعين و لو طلق بعد الدخول بهما لشبهة استحقا عليه المهر المسمى و مهر المثل فيقترعان عليه أو يصطلحا و إن طلق قبل الدخول كان لهما نصف أحد المسمين فيقترعان عليه أو يصطلحا بينهما و يحتمل أن لهما ربع مجموع المهرين و على الأول يحتمل الأخذ بالاقل من المهرين المسميين للأصل و يحتمل الاقتراع عليه و على الثاني فإن اتفقا جنساً فلا كلام و إن اختلفا فيشكل من حيثية أن الواجب نصف أحدهما و هو مخالف لربع المجموع فإيجابه عليه يوجب إسقاط الواجب و اسقاط غيره و من أن النصف لما اشتبه فيهما و لا مرجح لزم التقسيط و حينئذ فالأقرب دفع القسط من كل مهر إلى من عين لها و يحتمل قسمة المجموع عليهما لعدم المرجح أو القرعة أو الإيقاف