أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦ - سابع عشرها لو زوجت الأم ولدها كان عقدها فضولًا
فالعدول عن القواعد بمثل هذا الخبر غير صالح و يظهر من بعضهم أن في كون العقد للسابق مع دخول الثاني خلافاً و إنه روى أصحابنا أن العقد له و إن الأول أحوط و كأنه أشار إلى الخبر المتقدم حيث قال فيه الأول بها أولى إلا أن يكون الأخير قد دخل بها فهي امرأته و هو ضعيف مخالف للقواعد و حمل الأول فيه على إرادة الأكبر أولى و بالجملة فالظاهر أن الأقوال في المقام أربعة تقديم عقد الأكبر مع الاقتران إلا أن يدخل الأصغر و تقديمه مطلقاً و لو مع سبق الأصغر إلا مع دخول الأصغر بشرط عدم سبق عقد الأكبر عليه و تقديم عقد الداخل بها مطلقاً مع السبق أو الاقتران و الرجوع إلى القواعد و هو الأوجه و إن لم توكل الاخوة فعقداها فضوليين تخيرت في إجازة من شاءت منهما قولًا أو فعلًا و إن استحب لها الإجازة عقد الأكبر و من دخلت به من المعقود عليهما فهي زوجته و بطل عقد الآخر هذا كله في الظاهر و أما في الواقع فإن جعلنا الدخول إجازة قهراً و إن لم ينو به بذلك أو نوى عدمه فكذلك و إلا توقف كون الدخول إجازة على مقارنته لنية الإجازة و لا فرق في ذلك بين اتفاق العقدين أو اختلافهما في الزمان كما يشعر به الخبر المتقدم لبعد الاتفاق فيه مع اختلاف البلد بل الظاهر من الأول فيه هو السابق في العقد.
سابع عشرها: لو زوجت الأم ولدها كان عقدها فضولًاكبيراً كان او صغيراً فإن حصلت الإجازة صح و إلا بطل و قيل أن المهر على الأم مع عدم الإجازة من الولد الكبير للخبر عن رجل زوجته أمه و هو غائب قال النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل و إن شاء ترك فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامه و الخبر ضعيف مخالف لأصول المذهب فطرحه أولى و حمله بعضهم على ادعاء الوكالة و لم تثبت فإنها تضمن المهر لأنها قد فوتت البضع على الزوجة و غرّتها بدعوى الوكالة و فيه نظر لأن البضع لا يضمن بالتفويت و لا يرجع المغرور هنا على من غره فلا معنى للرجوع على الأم و قد يحمل على ما إذا ضمنت الأم المهر بعد دعوى الوكالة و لم يثبت عدمها و لكنه بعيد و لو زوج الأجنبي امرأة فقال الزوج زوجك من دون إذنك فقالت بل أذنت كان القول قولها مع اليمين لأنها تدعي الصحة و قول من يدعيها مقدم و لانها توافق الظاهر