أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨ - ثانيها الزمان
اللحم ثمّ أن هذا الأمر إن ظهر للحس أو قطع به عادة و إن لم يظهر للحس فلا كلام و إلا رجع إلى أهل الخبرة و يكفي فيه شهادة العدلين قطعاً و في كفاية العدل الواحد وجهان من أنه خبر أو شهادة و على الثاني فالأظهر فيها لزوم التعدد للاستقراء القاضي بلزوم التعدد في الشهادة و في الاكتفاء بشهادة غير العدل من أهل الخبرة لرجوعه إلى الظن بالموضوعات كأخبار الطبيب للصائم بالمرض و الصحة وجه و إن بعد عن الاحتياط و في جملة من الأخبار الاكتفاء بإنبات اللحم فقط و الجمع بينها و بين الأخبار الأخر اعتبارهما معاً أو الاكتفاء به لمكان التلازم و قد يجمع بينهما أن اشتداد العظم غير كاف بل لا بد من مصاحبة إنبات اللحم و إن إنبات اللحم كاف وحده و لكنه بعيد بين أخبار الأثر و العلائم الأخر تعارض من جهة مفهوم الحصر و الترجيح لجانب أجناب الأثر لو أعرضها عن ظاهر ما عليه الفقهاء من الأخذ بكل منها و لو اتبعناهم كان الأخذ بكل من العلائم و إلغاء المفهوم أمر لازم.
ثانيها: الزمانهو رضاع يوم و ليلة كاملة ملفقة أو غير ملفقة لأن الظاهر عدم خصوصية الابتداء و الانتهاء في المقدار أو لشمولهما في العرف للملفق على نحو الحقيقة أو المجاز المشهود و يشترط فيه أن يشرب الصبي متى أراد إلى أن يروى و يصدر و يدل على اعتبار رضاع اليوم و الليلة خبر زياد بن سوقة المنجبر بفتوى الأصحاب هل للرضاع حدّ يؤخذ به قال لا يحرم من الرضاع أقل من يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها و يشترط فيه عدم مشاركة الغذاء له في ذلك الزمان لأنه الظاهر من رضاع اليوم و الليلة و لقربه من اشتداد العظم و نبات اللحم و لأن ظاهره الاستيعاب خرج ما خرج و بقي الباقي و يشترط عدم رضاع امرأة أخرى له فيه قل الغذاء أو كثر و قل الرضاع أو كثر إلا إذا كان شيئاً لا يعتد به كحبة أو مصة واحدة و نحوهما و يشترط أن لا يكون الولد له مانع من الرضاع المعتاد لسقم أو تغير هواء أو فصل أو مكان أو شرب مرقداً أو نحو ذلك كل ذلك لعدم إمكان حمل رضاع يوم و ليلة على الاستيعاب كما هو المعنى اللغوي فيحمل على المعنى العرفي و هو أن يرضع الصبي على المعتاد و يشترط توالي