أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩١ - احدها من وطأ امرأة بالعقد الصحيح حرم على الواطئ ام الموطوءة و إن علت و بناتها و إن سفلن
لأن ذلك ليس من المصاهرة بل من جهة ذلك الوطء و شبهه و إن جرت العادة بالحاقها في بابها
و هنا أمور[احدها: من وطأ امرأة بالعقد الصحيح حرم على الواطئ ام الموطوءة و إن علت و بناتها و إن سفلن]
أحدها: من وطأ امرأة بالعقد الصحيح دواماً أو متعة أو ملك يمين للعين أو تحليل للبضع سواء كان أ يوصل قبلًا أو دبراً لجريان أحكام الوطء في الدبر مجرى القبل و لإطلاق اسم الدخول عليه عرفاً و كذا اسم الوطء و لا يتفاوت بين كون الوطء مع بلوغ الواطئ أو بلوغ الموطوءة و بين عدمه و بين قصدهما و بين كون الوطء محللًا او
محرما كالوطئ في الإحرام أو الحيض كل ذلك لإطلاق الأدلة و شمول الدخول بجميع ذلك حرم على الواطئ أم الموطوءة لأب أو لأم و إن علت و بناتها و إن سفلن لابن أو لبنت تقدمت ولادتهن كما تنطق به الأخبار و شهد به الإجماع و ما نسب لعلي (عليه السلام) من اشتراط الكون في الحجر فمن أكاذيب للعامة و أما التقيد في الآية فجار مجرى الغالب فيلغى فيه المفهوم و يناقش في كونه الغالب لكثرة ما يكون للربيبة أب لاحق لكونها زوجة أو سابق فتكون في حجر الأب و قد تكون كبيرة مستقلة أو من زوجة أو نحو ذلك إلا أن يحمل الغالب على المنشئية أو للتعليل كما في (الكشاف) و تكون العلة هنا بمنزلة الحكم أو لعدم اختصاص الربيبة في اللغة ببنت الزوجة و إن شاع ذلك في العرف فيكون الوصف للتقيد و التخصيص ببنت الامرأة لأنها في حفظ الرجل و حضانته و ستره غالباً أصالة أو بالعرض كما أن الرقيق عيال المولى و إن تختلف نادراً أو أن المراد بالحجر القرابة فيكون الوصف للتوضيح و ما ورد في شواذ الأخبار من جواز وطء ابنته المملوكة الموطوءة و أنها ليست بمنزلة الحرة مطرح لا يلتفت إليه و كما تحرم على الواطئ الأم و إن علت و البنت و إن سفلت كذلك يحرم على الموطوءة أبو الواطئ و إن علا و أولاده و إن سفلوا تحريماً مؤبداً و تحرم على الواطئ أيضاً أخت الزوجة جمعاً إجماعاً و يحرم العقد على بنت أخيها و أختها جمعاً بدون رضاها إجماعاً و الأخبار ناطقة به و ما ورد مما يوهم خلافه متروك أو محمول على تقدير رضاها.