أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢ - أحدها مما يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب بالإجماع
يصلح للمرأة أن ينكحها عمها و لا خالها من الرضاعة و في آخر امرأة أرضعت غلاماً مملوكاً لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه قال لا هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه و أكل ثمنه و في آخر امرأة أرضعت ابن جاريتها قال نعتقه و في آخر لا يملك أمه من الرضاعة و لا أخته و لا عمته و لا خالته فإنهن إذا ملكن عتقن و قال كل ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع و في آخر أرضعت أمي جارية بلبني قال هي أختك من الرضاعة و في آخر رجل فجر بامرأة أ يتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها قال لا و في آخر في تعداد المحرمات و لا أمتك و هي عمتك من الرضاعة و لا أمتك و هي خالتك من الرضاعة و في آخر أمتك و هي عمتك من الرضاعة و أمتك و هي خالتك من الرضاعة و في آخر مثله و في آخر أ يحل لي أن أتزوج الجارية التي أرضعتها امرأة أخي قال لا إنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة بل المتواترة معنى و سيأتي إن شاء الله تعالى جملة منها في المباحث الآتية و ظاهر جملة منها أن كل ما صدق عليه اسم من الاسماء من جهة الرضاع و كان يصدق عليه من الاسماء المحرمة في النسب فهو حرام فلو فرضنا أن الرضاع لا يؤثر صدق الاسم كالعمة و الخالة لم يكونا داخلين تخت قوله من يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و إن ورد بهما نص آخر بالخصوص و لا يمكن أن يكون قوله (عليه السلام) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب مثبتاً لصدق تلك العنوانات النسبية على الأفراد الرضاعية لبعد ذلك عن معنى الرواية نعم لو ثبت صحة حديث أن للرضاع لحمة كلحمة النسب كان مثبتاً للاسم عرفاً على وجه الكشف أو شرعاً فيمكن إثبات أن مرضعة الأب أو الأم جدة و إن من رضعت مع الأب أو الأم عمة أو خالة و نحو ذلك من ذلك الحديث و على كل حال فالظاهر من تلك الأخبار عموم التحريم في الرضاع لكل حرام ثبت في النسب من تزويج أو ملك لقرابة أو قبول شهادة على الأب أو قود بالابن أو غير ذلك و يدل على ذلك مضافاً إلى ظاهر العموم أو الإطلاق ما ورد في الأخبار المتقدمة من الاستدلال به على انعتاق القريب و ورد أكثرها في النكاح لا يقضي باختصاص الحكم به لأن خصوصية المورد لا تخصص الوارد إلا أن ظاهر الأصحاب عدم الأخذ بعموم تلك