أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٥ - خامسها يشترط في الرضاع المحرم بأي تقدير اعتبر أن يكون في الحولين
بمعنى أن يرتضع الصبي تمام العدد و هو غير متجاوز لها فلو أرتضع كلًا أو بعضاً خارجاً عيناً لم يعتد به نعم لا يشترط حصول الاثر في الحولين على الظاهر فلو حصل الرضاع في ضمنها و حصل الاثر بعدها نشر الحرمة و المراد بالحولين أربعة و عشرون شهراً هلالياً إن لم يحصل انكسار في الشهر فإن حصل كانت عبارة عن ثلاثة و عشرين شهراً هلالياً و شهراً عددياً ملفقاً و احتمل كونه شهراً هلالياً ملفقاً و هو بعيد و احتمل انكسار الجميع و احتسابها هلالية و هو كذلك بعيد و لو شك في أن الرضاع هل هو في الحولين بعد مضيهما أم لا فإن علم التاريخ تاخر المجهول عن المعلوم على الاظهر و إلا فالأصل عدم نشر الحرمة بعد تعارض الأصول و يعتبر ابتداء الحولين من حين انفصال الولد تماماً أو انفصال أغلبه إلى الخارج و المشهور على عدم الفرق بين انفطامه في اثناء الحولين و بين عدمه فلو رضع في أثناء الحولين بعد أن انفطم كان حكمه كحكم ما لم ينفطم خلافاً لما نقل عن ابن أبي عقيل و كذا لا فرق بين انفطامه و عدمه فيما بعد الحولين في أنه لا ينشر حرمة خلافاً لما نقل عن ابن الجنيد من أنه لو رضع بعد الحولين و لم يتوسط بين الرضاعين فطام نشر التحريم و يدل على أصل الحكم بعد فتوى المشهور تحصيلًا بل الإجماع نقلًا و تحصيلًا قوله تعالى: (يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ) و قوله تعالى: (وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ) لدلالتهما على اعتبار الرضاع فيهما و عدم اعتباره فيما بعدهما و إن جاز شهراً أو شهرين بعدهما و الخبر المشهور عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليه السلام) لإرضاع بعد فطام و هو منصرف إلى الفطام الغالب و هو ما يكون بعد إكمال السنتين أو يراد به قبل استحقاق الفطام أو مدته الاغلبية بقرينة قوله في رواية حماد بن عثمان قلت و ما الفطام قال الحولين الذي قال الله تعالى و بقرينة فهم الأصحاب من الفطام إرادة الحولين و منصرف إلى نفي آثاره المترتبة عليه بعد عدم إمكان نفي الحقيقة و لو لا فهم الأصحاب و الخبر المتقدم لامكن المناقشة في دلالة الفطام على إرادة الحولين فقط دون نفس الفطام و دون الشهرين اللذين يجوز الرضاع فيهما