أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٨ - السابع الرضاع كما يمنع النكاح لو سبق عليه يبطله لو لحقه
ما يحرم من النسب و فيه ما عرفت أنه قد خص النسب دون المصاهرة فيكون معناها ما يحرم من النسب من المصاهرة و المصاهرة النسبية هي ما يترتب على النسب من الافراد المحرمة المعدودة و المصاهرة الناشئة عن الرضاع ليست من المصاهرات النسبية و غير داخلة في عنوانها و إنما تلائمها ملائمة أو تنحل إليها بالاخوة و بالجملة فالمحرم من المصاهرة هي بنت الزوجة المنكوحة المدخول بامها و أم الزوجة مطلقاً لا أخت الولد الناشئ من الرضاع و لا أمّ أم الولد الناشئ منه فإنها ليست من المصاهرة في شيء.
السابع: الرضاع كما يمنع النكاح لو سبق عليه يبطله لو لحقهللإجماع بقسميه و للاخبار الخاصة الآتية إن شاء الله تعالى و لدخول الزوجة تحت العنوانات المحرمة فيتبدل الموضوع فينقطع الاستصحاب فلو ارضعت زوجته الصغيرة أمه أو زوجة أبيه من لبن أبيه أو جدته من أبيه أو جدته من أمه أو زوجة أخيه من لبن أخيه أو أخته انفسخ نكاحها لصيرورتها أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته و كذا لو رضعت أم الزوجة ولدها بلبن أبيها حرمت الزوجة على زوجها و كذا لو أرضعت زوجته الصغيرة بلبن الفحل إلى غير ذلك و يجري الحكم في الرضاع كما يجري في النسب كما إذا أرضعت أمه من الرضاع زوجته الصغيرة بلبن فحل واحد و كذا جدته منه و كذا اخته منه و كذا امرأة أخيه منه بلبن أخيه منه و هكذا و يجري على القول بعموم التنزيل ما يجري على ما ذكر كما إذا أرضعت زوجته الصغيرة أم ربي ولده المرتضع و نحو ذلك و هل يحرم هذا النحو من الرضاع مطلقاً أو لا يحرم مطلقاً أو يحرم فيما إذا استلزم ضرراً على الغير دون ما لا يستلزم أو يحرم مع عدم إذن الزوج و لا يحرم لو كان بإذنه وجوه أقواها الثالثة لقوله (عليه السلام): (لا ضرر و لا ضرار)، و على أي تقدير فلو حصل الرضاع المحرم فلا يخلو من أن يكون بفعل الصغيرة من دون شعور المرضعة بها أو يكون بفعل الكبيرة ثمّ أنه إما على وجه الاختيار أو على وجه الإكراه و الاضطرار أو يكون بفعلهما معاً بمعنى أن الصغيرة تتولى الإرضاع بنفسها مع شعور الكبيرة و القدرة على منعها فلا تمنعها عن ذلك فإن كان بفعل الصغيرة و كان قبل الدخول أو كان بعده و قلنا أن الدخول بالصغيرة لا أثر له في استقرار المهر فالأقوى