أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٨ - ثالثها إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمة و الخالة
فيحتمل فيه لزوم عقد البنتين للحكم بصحته سابقاً فيستصحب و يبقى عقد العمة أو الخالة موقوفاً على رضاهما مع جهلهما بالمدخول عليهما مطلقاً أو جهلهما بكونهما بنت أخ أو أخت و معناه أنه يقع صحيحاً و لهما فسخه لا أنه يتوقف تأثيره على الإجازة و يحتمل وقوع عقد العمة أو الخالة باطلًا لمكان حصول الجمع المنهي عنه به و يحتمل بطلانهما معاً و هو ضعيف جداً و يحتمل وقوع عقد العمة و الخالة موقوفاً على الإجازة كالفضولي و يحتمل أن للعمة أو الخالة فسخ عقدهما أو فسخ عقد البنتين بمعنى أن لهما الخيار في ذلك و يحتمل صحتهما معاً و لزومهما لأن النهي المقطوع به هو إدخال البنتين عليهما دون العكس و ما دل على النهي عن الجمع محمول على ذلك و أوجه الوجوه بحسب الدليل أما القول بصحتهما و لزومهما لعموم الأدلة و لإطلاق كثير من الفقهاء و جواز إدخال العمة أو الخالة عليهما دون العكس فيخرج المقطوع بمنعه و يبقى الباقي أو القول بتوقف صحة عقد العمة و الخالة على إجازتهما فيكون كالفضولي فما دل على الفضولي يدل عليه و أضعف الوجوه القول ببطلانهما معاً و ما بين ذلك من القول ببطلان عقد العمة و الخالة أصلًا أو صحته و لها فسخه عند العلم أو ثبوت الخيار لها في كلا العقدين فهو بين القوي و الضعيف.
ثالثها: إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمة و الخالةو فيه أقوال متعددة.
منها: جواز إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمة و الخالة رضيتا أم لا و نسب ذلك لابن أبي عقيل و ابن الجنيد و منع بعض المتأخرين من دلالة كلامهما على ذلك و الأظهر خلافه كما رأيناه منقولًا عنهما حتى أن ابن الجنيد حمل الأخبار المانعة على الكراهة و استند لقوله تعالى (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ)، و هو ضعيف و إلى رواية علي بن جعفر عن الرجل يتزوج الامرأة على عمتها أو خالتها قال لا بأس و هو أضعف من سابقه فليحمل على ما إذا رضيا بذلك أو يطرح لعدم المقاومة.
و منها: المنع مطلقاً رضيا أم لم يرضيا و يستند في ذلك إلى ما ورد من خبر أبي الصباح الكناني قال لا يحل للرجل أن يجمع بين الامرأة و عمتها و لا بين الامرأة