أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - أحدها الأثر
الولي منع الطفل عن المسكر و في بعض الأخبار منعها عن أكل لحم الخنزير و كل ما لا يحل في ديننا و الظاهر أنه محمول على الندب للولي إلزامها به مع الشرط و لا يشترط موالاة الابتلاع للمص إلا إذا بقي في فمه مدة كثيرة فإنه لا يخلو من إشكال.
ثالثها: يشترط في نشر الرضاع للحرمة الكميةباتفاق الإمامية فلا يكفي المسمى و يعتبر في المشهور التقدير بأمور ثلاثة الأثر و هو إنبات اللحم و شد العظم و الزمان و العدد و هل الأصل الأول و الأخيران كاشفان عنه كما يلوح من الأخبار أوكل منهما أصل برأسه كما هو الظاهر من الفقهاء و بناءً منهم على إلغاء بمفهوم الحصر و جعل كل منهما علامة مشتبهة و إلا فالروايات بالنسبة إلى الثلاثة متعارضة أو الأصل الأخير و إنما يعتبر الأولان عند عدم الانضباط أو أن الأصل و إنما يعتبر الأخيران لاستعدادهما لذلك و إن لم يؤثرا ذلك بالفعل وجوه و على كل تقدير
فهنا أمور ثلاثةأحدها: الأثر
فلا خلاف في اعتباره نقلًا بل تحصيلًا و يدلّ عليه قوله (عليه السلام) في الصحيح قلت ما يحرم من الرضاع قال ما أنبت اللحم و شد العظم قلت فيحرم رضعات قال لا لأنها لا تنبت اللحم و لا تشد العظم و في آخر لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم و الدم و في آخر ما الذي يحرم من الرضاع قال ما أنبت اللحم و الدم و يراد بالدم هو الغريزي الذي ينسب إليه الإنبات كما هو الظاهر لا المستحيل من الغذاء في الكبد قبل انتشاره للأعضاء و في آخر عن الرضاع ما أدنى ما يحرم منه قال ما أنبت اللحم و الدم و في آخر لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم و أنبت اللحم إلى غير ذلك من الأخبار و ظاهرها توقف الرضاع المحرم عليهما معاً و ما دل على خصوص الاعتبار بنبات اللحم محمول على ما دل على لزوم الجمع جمعاً الأدلة بين إما من باب حمل المطلق على المقيد أو من باب تعارض مفهوم الحصرين و ما دل على الجمع أقوى فلا يكفي أحدها كما نسب إلى الشهيد (رحمه الله) القول به هذا إن قلنا بجواز انفكاك أحدهما عن الآخر و إن قلنا بعدمه كما هو الظاهر كفى ظهور أحدهما عن ظهور الآخر لمكان التلازم بينهما حينئذٍ و قد يقال بكفاية اشتداد العظم عن نبات اللحم لترتبه عليه و لزومه بخلاف العكس و قد يقال بعكس ذلك لمكان الأخبار المتقدة الدالة على الاكتفاء بنبات