أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٠ - الثالث من مباحث الرضاع قد عرفت أن المرتضع عند استكمال الشروط المتقدمة يعتبر بحكم الولد النسبي للفحل و المرضعة
و كلمات الأصحاب و كان السر فيه أن الأصل في تحريم الرضاع هو التحريم في النسب و في النسب قد تكون أُخت أخت الغلام أو أخت أخيه غير محرمة عليه إذا كانت النسبة مختلفة من جهة الأم و من جهة الأب فاعتبر اتحاد الفحل في الرضاع كي لا تختلف النسبة إذ الفحل في الرضاع بمنزلة الأب في النسب و هذا بخلاف الجدودة و الأمومة فإنه لا يصح فيهما ذلك لأنهما سبب في التحريم على الإطلاق.
الثالث: من مباحث الرضاع قد عرفت أن المرتضع عند استكمال الشروط المتقدمة يعتبر بحكم الولد النسبي للفحل و المرضعةفي انتشار الحرمة منه إليهما و منهما إليه إلى أصولهما و فروعهما و من في طبقتهما سواء في ذلك النسب او الرضاع خلافاً للعم (رحمه الله) و منهما إلى فروعه نسباً و رضاعاً و لا تتعدى الحرمة منهما إلى أصوله او من في طبقته للأصل و لعدم الدليل على ذلك كما يجيء إن شاء الله تعالى فحكم من كان من أصوله او في طبقته مع المرضعة و الفحل و أصولهما و فروعهما و من في طبقتهما حكم الأجانب سوى ما يستثنى كما يجيء إنشاء الله تعالى و الأصل في هذا المقام أن المفهوم من قوله (عليه السلام) للرضاع لحمه كلحمة النسب أن الرضاع مؤثر في المرتضع و فيمن ارتضع عنده لحمه كلحمة النسب لأن المرتضع هو المباشر للرضاع و الحكم من قبيل الوصف المشعر بالعلّية فيختص حكم النشر به و بالجملة فالرضاع يدخل المرتضع من قوم في قوم آخرين فيكون منهم لا أنه يدخل قبيلة في قبيلة و كذا قوله و كذا قوله (عليه السلام) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فإنه يفهم منه أن أثر الرضاع المحرم إنما هو بالنسبة إلى المرتضع و من ارتضع عنده و ليس لأهله و قبيلته دخل في ذلك و كذا الأخبار الخاصة فإن أكثرها واردة في خصوص المرتضع مع من ارتضع عندهم حلًا و تحريماً فيفهم منها ان المناط في الحل و التحريم هو ذلك و ايضا فان قوله (عليه السلام))) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أمّا أن يراد به عموم ما للأفعال و الأحوال و الأوصاف المحرمة في النسب أو يراد به خصوص الموضوعات النسبية المحرمة ثمّ أما أن يراد بالتحريم تعلقه بخصوص النكاح أو عمومه لكل فعل و وصف و على كل حال فليس