أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - سادسها يشترط في الرضاع المحرم كون اللبن لفحل واحد
تلك الأخبار على التقية دون هذا الخبر ضعيف هذا كله في المرتضعين الاجنبيين و أما أولاد المرضعة من النسب فالرضاع ينشر الحرمة بينهم و بين المرتضع من لبن أمهم و إن كان لبن الفحل مختلفاً لصيرورتهم كالاخوة من الأم و لعموم أدلة الرضاع خرج منها المرتضعان الأجنبيان و بقي الباقي و لموثقة جميل بن الدراج عنه (عليه السلام) قال إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها و إن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه و إذا أرضع من لبن الرجل حرم عليه كل شيء من ولده و إن كان من غير الامرأة التي أرضعته و كذا أمها من النسب و أخواتها منه و جداتها و عماتها و خالالتها و كذا أمهاتها من الرضاع و عماتها و خالاتها منه و كذا أخوة الفحل نسباً و رضاعاً و كذا أمهاته و عماته و خالاته نسباً و رضاعاً و خالف العلامة في القواعد فنفى نشر الحرمة بين المرتضع و بين من انتسبت إليه المرضعة بالرضاع من الأمهات و العمات و الخالات أو انتسب إليه الأب من العمات و الأمهات و الخالات على جهة الرضاع لعدم اتحاد لبن الفحل و كذا الرجال بالنسبة إلى الانثى و ذلك لأن الجامع بين المرتضع و بين من ارضعت من أرضعته أو بين من أرضع بلبنه من أرضعه بلبنه هو اللبن الحاصل من كل منهما و المفروض أن اللبن الحاصل منهما مختلف لأن كل واحد منهما ناشئ عن فحل غير الذي نشأ الآخر منه و تبعه على ذلك المحقق الشيخ علي (رحمه الله) و أيده بأن عمومات أدلة الرضاع و إن اقتضت أن أم المرضعة من الرضاع جدة و عمتها و خالتها عمة و خاله و هكذا لا بالنسبة إلى الفحل إلا أن ما ورد من اشتراط اتحاد لبن الفحل خاص و الخاص مقدم على العام كما أن المرتضعين من الأجنبية كل منهما ولدها و بموجب ذلك تتحقق الإخوة بينهما فينبغي تحريم كل منهما على الآخر و لكن اشتراط اتحاد الفحل قضى بعدم انتشار الحرمة بينهما لو كان أحدهما ذكراً و الآخر أنثى و ما ذكراه ضعيف جداً مخالف لظواهر فتاوى الأصحاب و عمومات الأدلة و ما ذكره المحقق من الشرط المذكور و إن كان خاصاً كما ادّعى إلا أنه لم يثبت عمومه لتلك الأفراد و عدم إمكان تخلفها عن ذلك الشرط غالباً بل هو وارد فيما يمكن الاتحاد الفحل فيه لعدم اتحاده غالباً و هم الإخوة من الرضاع دون غيرهم كما هو المذكور في الروايات