أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧١ - الثالث من مباحث الرضاع قد عرفت أن المرتضع عند استكمال الشروط المتقدمة يعتبر بحكم الولد النسبي للفحل و المرضعة
في الخبر دلالة على إثبات وصف عنواني من اوصاف النسب يكون لاحقاً للرضاع من حيثية أنه رضاع و حينئذٍ فالمعلوم تحريمه من الانساب إذا تحقق صدقه في الرضاع من تلك الاوصاف العنوانية المذكورة في النسب نحكم بتحريمه و ما شككنا في كونه محرماً في النسب أما لعدم وجود وصفه العنواني فيه كأم ولد الولد و جدة الولد أو أم الأخ و إن أنحل بالاخوة إليه أو انحصر في الوجود الخارجي فيه أو فيه و في غيره من المحرمات لم يكن محرماً في الرضاع و كذا ما شككنا في إثبات الرضاع لوصفه العنواني الذي لو ثبت لحرم بالنسب كما إذا شككنا أن الرضاع مثبت لأبوة الفحل لاخوة المرتضع أو لأبوة أبي المرتضع لأولاد صاحب اللبن أو لاخوة اخوة المرتضع لأولاد صاحب اللبن عرفاً أو لغة أو شرعاً فإنه لا يحكم بثبوت تاثير الرضاع فيه حرمة و لا غيرها من الاحكام بعدم القطع ثبوت الوصف العنواني فيه و الأصل عدمه و كون أولاد أبي المرتضع إخوة له و هو قد صار أخاً لأولاد صاحب اللبن و أخ الأخ أخ ممنوع و لو سلّم ذلك فلا نسلم أن من عنوانات المحرمات النسبية الأختية للأخ كي يسري مثلها إلى الرضاع و بالجملة فالمحرم في النسب الأم و الأخت و البنت و العمة و الخالة و بنات الأخ أو الأخت فما ثبت صيرورته في الرضاع كذلك عرفاً أو شرعاً حرم أيضاً و ما لم يثبت كذلك لم يحرم و إن عاد بالتحليل و قاعدة منع الخلو إليه أو إليه و إلى ما يحرم و كذا القول في تحريم الرضاع بالمصاهرة فإن المصاهرة الناشئة عن الرضاع إن كانت بمنزلة المصاهرة الناشئة و عن النسب التابعة له أثرت تحريماً و ذلك كما إذا أثبت الرضاع نسباً يتفرع عليه حرمة حرمة المصاهرة لان حرمة المصاهرة متفرعة على ثبوت النسب فاذا اثبت الرضاع البينة تفرعت عليها حرمة أمها و إذا أثبت الولدية أو الوالدية تفرعت عليه حرمة نساء كل منهما على الآخر و إن لم تكن المنزلة بل كانت ناشئة عن الرضاع بالتحليل أو بمنع الخلو لم تؤثر تحريماً و ذلك كما إذا أثبت الرضاع أما للأخ أو جدة للولد أو أما لولد الولد فإن هذه لا تحرم لعدم تفرعها على النسب أو ما هو بمنزلته لأن المحرم زوجه الأب أو الولد أو أم الزوجة أو بنتها كما هو مذكور في الكتاب العزيز و ليس أم الأخ أو ولد الولد منها و إن اقتضى التحليل أو منع الخلو الرجوع إليها و لو خلق الله خلقاً