أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٥ - سابعها إذا غرت المكاتبة الزوج في دعوى الحرية فإن اختار الإمساك فلها المهر
الحرة و إن لم يكن أذن لها سيدها فالولد بينهما نصفان و استشكل بعضهم في ذلك من وجهين أحدهما أن مولى العبد ربما أذن له في نكاح هذه المرأة بخصوصها بشرط الحرية أو لشرط أو إذن له في النكاح مطلقاً بحيث يشمل الحرة فيكون الولد بينهما نصفين.
سادسها: أن مولى الأمة إذا أذن لها في نكاح أي عبد أو هذا العبد و هو يعلم أنه عبد فإنه لا معنى لحرمانه من ولدهاو قد يجاب بأن إذن المولى لها بالتزويج بمن يشترط عليها الحرية أو بمن تدلس نفسها عليه إقدام على الحرمان من ولدها و إذن المولى العبد على نكاح المشروط عليها الحرية إذن على وجه مخصوص فإن تبين أنه كذلك كان الولد حراً و إلا عاد إلى أصله لأنه نماء ملكه.
سابعها: إذا غرت المكاتبة الزوج في دعوى الحرية فإن اختار الإمساك فلها المهرلا لسيدها و إن اختار الفسخ فلا شيء لها قبل الدخول قطعاً و كذا بعد الدخول إلا أقل ما يتمول على قول أو مهر أمثالها على قول آخر و ليست المكاتبة كالقن لرجوعه على المكاتبة بما دفع إليها من المهر لمكان غرورها و عدم جواز الرجوع إلى القن بما دفعه إلى المولى إلا أن يتبع به بعد العتق و لو كان الزوج مغروراً من قبل سيدها أو أجنبي رجع إليه بالمهر و لو أتت بولد كان حراً إن كان الزوج حراً و إلا يسترق ولده و إن كان تزويجها بدون إذن مولاها نعم يغرم قيمته يوم سقط حيّاً و يتبع القيمة في الاستحقاق ارش الجناية على ولد المكاتبة لأن ارش الجناية قيمة لبعض المجني عليه فإن كان المستحق له المولى كان هو المستحق للقيمة و إن كان الأم فكذلك فإن كان هو الغار أو هي لم يغرما من القيمة شيئاً و إن كان الغار غير المستحق غرم له القيمة و رجع بها على الغار و لو ضربها أجنبي فألقته ألزم دية جنين لأبيه و إن كان هو الضارب فللأقرب إليه و لا ترث الأم شيئاً لأنها أمة و على المغرور للسيد عشر قيمة أمة إن قلنا أن الإرث له و إن قلنا لأمه فلها و وجه وجوبه عليه أن الولد مضمون فلا يجب على الجاني ديته للأب فكما يضمن له كذا يضمن للسيد و قيل لا ضمان للسيد لوجوب قيمته له يوم سقط حيّاً و لا قيمة للميت و على الضمان فإن زادت الدية على عشر القيمة أو ساوته فلا إشكال و إن نقصت ففي وجوب العشر كاملًا أو أقل الأمرين وجهان و لا يرجع