أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣ - ثالثها يشترط في الرضاع المحرم أمور
الأخبار و ظاهرهم الاقتصار على النكاح و شبهه مما هو من الأفراد الظاهرة في التشبيه أو المتيقن منها فاللازم اتباعهم في ذلك و عدم التخطي عما هنالك و الظاهر أيضاً منها تعليق الحكم على مسمى الرضاع عرفاً و لغة لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية له و لعدم إجماله في العرف و حينئذٍ فما وقع الشك في تأثيره يحكم به مع صدق اسمه و ما شك في شرطية شيء له بنفي بالأصل إلا أن يدعى أن ذلك العموم أو الإطلاق باعتبار كثرة تخصيصه أو تقيده و كثرة شرائطه و موانعه و إعراض الأصحاب عن الاستناد إلى عمومه غالباً مما يوهن عمومه أو إطلاقه فيعود مجملًا أو كالمجمل و لكنه محل نظر و تأمل.
ثانيها: ظاهر الفتاوى و النصوص الدالة على تنزيل الرضاع منزلة النسب أن المراد بالأم الرضاعية ليس خصوص المرضعةكما صرحت به الآية بل المراد منها هي كل امرأة أرضعتك أو ولدت مرضعتك أو ولدت من ولدها أو أرضعتها أو أرضعت من ولدها أو ولدت من أرضعها و لو بوسائط و كذا كل امرأة ولدت أباك من الرضاعة أو أرضعته أو أرضعت من ولده أو ولدت من أرضعه و لو بوسائط و بالجملة فهي كل أنثى أرضعتك أو رجع نسبها أو نسب الفحل إليها أو أرضعت من يرجع نسبك إليه و المراد بالبنت الرضاعية هي كل بنت رضعت بلبنك أو بنى من ولدته و إن سفل أو أرضعتها امرأة ولدتها و إن سفلت و كذلك بناتها من النسب و الرضاع و المراد بالاخت فيه كل امرأة أرضعتها أمك أو رضعت بلبن أبيك أو ولدتها مرضعتك أو الفحل أو رضعت بلبنهما و المراد بالعمة و الخالة فيه هن أخوات الفحل و المرضعة أو أخوات من ولدهما في نسب أو رضاع و كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك أو رضعت بلبن واحدة من أجدادك لنسب كانت الجدودة أو رضاع و بنات الأخ و بنات الاخت فيه هي بنات أولاد المرضعة أو الفحل نسباً و رضاعاً و كذا كل أنثى أرضعتها أختك أو بناتها أو بنات أولادها من النسب أو الرضاع و بنات كلّ ذكر أرضعته أمّك أو رضع بلبن أخيك و بنات أولاده من النسب أو الرضاع.
ثالثها: يشترط في الرضاع المحرم أمورمنها ما يقوم ماهيته و منها ما يكون من الشرائط الخارجية فالكلام في مواضع.