أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٩ - الثاني عشر لو شك في حصول الرضاع المحرم من بلوغ العدد أو وصول اللبن إلى الجوف أو غير ذلك لم يحكم بحصوله
في حلقومه مدة ثمّ يمجه و كذا يكفي الظن الناشئ من الاستصحاب بعدم قيئه دفعه و بعدم صيرورته جنباً قبل وصوله و بعدم امتزاجه بما يخرجه عن اسمه و لو لا ذلك لما قبلت الشهادة بالرضاع بل بكثير من الافعال و الملكات لأن القطع بكل جزئي متعسر في كثير من المقامات و قد يقال أن أكثر هذه مما يحصل بها القطع العادي لا الظن فهو معتبر لذلك و هو حسن إلا أنه مخالف للوجدان غالباً و بالجملة فالقول أن الشهادة في الرضاع كالشهادة على تحقق الزنا منظور فيه و لو شهد الشاهد بنفس المقدمات كما يقول رأيته التقم الثدي و يمص به لم تكن شهادة بالرضاع و إن كان من شأنها الترتيب الرضاعي إلا أن يقطع الشاهد به فيشهد بالقطع و لا يقبل في الرضاع شاهد و يمين لأنه ليس مالًا و لا يؤول إلى مال و لا تقبل شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات على الظاهر و لا شاهد و يمين في الإقرار بالرضاع لأنه ليس مالًا و لا يعسر اطلاع الرجال عليه غالباً و يكفي في الإقرار بالرضاع كونه الرضاع المحرم و لا يحتاج إلى التفصيل لعموم حجيته الإقرار و ظهوره في التحريم على جميع المذاهب ما لم يظهر من حالة أنه أقر على مذهب يغاير مذهب المقر له.
الحادي عشر: لو اشتبهت المحرمة بالرضاع بغيرها فإن كان في محصور وجب اجتنابهامن باب المقدمة و إن كان في غير محصور جاز و لو عقد على من وجب اجتنابه أثم و كان بحكم الزاني و في جريان حكم الزاني عليه وجه و يبعد في الحدود لقوله (عليه السلام) ادرءوا الحدود بالشبهات و لو تبين الخلاف بعد العقد فالاظهر صحة العقد لصدوره من أهله في محله و لا مدخلية للنية و المدار في المحصور و عدمه عن العرف و قد يحد بما لا يعسر تجنبه غالباً و بما يعسر كذلك و إن أمكن لأوحدي الناس و قد يحد بما يمكن ضبط عدده غالباً و بما لا يمكن و إن أمكن لأوحدي الناس و في الاخبار ما يدل على عدم لزوم اجتناب غير المحصور في مواضع عديدة.
الثاني عشر: لو شك في حصول الرضاع المحرم من بلوغ العدد أو وصول اللبن إلى الجوف أو غير ذلك لم يحكم بحصولهللأصل و لو شك في وقوعه في الحولين و عدمه تعارض الأصلان فإن علم تاريخ أحدهما تأخر عنه مجهول التاريخ على