أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٠ - ثالثها العدد و هو أصل برأسه
التقدير بالعدد أقوال أشهرهما قولان التقدير بالعشر و نسب لمشهور المتقدمين و القول بالخمسة عشر و نسب لمشهور المتأخرين و اضطرب كلام بن ادريس فبنى أولًا على العشر و أغاب على القول الآخر و شنع عليه ثمّ اختار الخمسة عشر و جعله الحق الحقيق بالاتباع و جعلوا ذلك من هفواته بالتشنيع عليه مثل الشيخ و يستدل للقائلين بالعشر بعمومات الرضاع القاطعة لأصل الإباحة خرج ما دون العشر فيبقى الباقي و بان العام لو شك في أنه خص بالكثير أو القليل لزم العمل بالقليل و بان العام لو خصص بمجمل كما يحتمله التخصيص هاهنا اقتصر على القدر المقطوع به في التخصيص دون المشكوك به و المقطوع به هو ما دون العشر و بالاحتياط المامور به في مثل هذه المقامات و بالشهرة و قد نقل العرف أن عمل الأكثر عليه و الأخذ بقول الأكثر أرجح و بقوله (عليه السلام) ما اجتمع الحلال و الحرام إلا غلب الحرام الحلال و برواية الفضيل لا يحرم من الرضاع إلا المجبور قلت و ما المجبور قال أم تربي أو ظئر يستأجر أو أمة تشترى ثمّ ترضع عشر رضعات يروي الصبي و ينام و المجبور بالجيم و الباء من الجبر في الإرضاع لمحبتها أو رقيتها أو اجرتها و المخبور بالخاء و الباء بمعنى المعلوم أو المجتور بالجيم و التاء بمعنى المجاورة و الصحبة او المخثور بالخاء و الثاء بمعنى المعيم أو المحتون بالحاء و التاء من الحبرة أي الرضعة أو المحبور بالحاء و الباء بمعنى الحسن الجيد أو ما شاكله و في الجميع مناسبة و النسخ في أكثرها مختلفة و برواية حماد بن عثمان لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم و الدم و نحوها عن أبي الحسن (عليه السلام) و نحوها عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) و يضم إليها الصحيح عن عبيد بن زرارة فقلت و ما الذي ينبت اللحم و الدم فقال كان يقال عشر رضعات و بمفهوم الموثق عن الغلام يرضع الرضعة و الاثنتين فقال لا يحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات قال إذا كانت متفرقة فلا و مفهومة إذا لم تكن متفرقة يحرم و قد يتوجه على.
الأول: أن المطلق هنا كالجمل أما لكثرة تطرق التخصيص إليه حتى كان الخارج أكثر من الداخل فيوهن التمسك بإطلاقه أو لأنه من قبيل المطلق المقيد بالمجمل لأنه قد