أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٧ - ثالث عشرها لا يتنصف المهر إلا بالطلاق قبل الدخول
الأوجه و لو لم يدفع الأب المهر في صورة التزامه به لفقر أو ضمان فوقع طلاق الزوجة قبل الدخول لزم الأب أن يدفع النصف إليها و برأت ذمته من النصف الآخر لعدم قبض الزوجة له و عدمه ملكها له معيناً و عدم انتقاله إلى الولد فلم يكن للولد مطالبة الأب لأنه بضمانه تمام المهر للامرأة لا يثبت للابن عليه شيء و إنما ينتقل إليه المهر بدفعه عنه إليها كما أن المديون لا يطالب الضامن عنه شيء إذا أبرأه المضمون له نعم إذا كان المهر عيناً للاب ملكته الامرأة بالإصداق فيملك الولد نصفه بالطلاق و ساوى بعض المتأخرين بين بقاء المهر في ذمة الأب و بين ما إذا دفعه للزوجة في رجوع نصفه للولد تمسكاً بعموم أدلة رجوع نصف المفروض إليه و هو ضعيف و حكم الفسخ بعيب أورده حكم الطلاق في رجوع المهر إلى الولد إلى الأب إلا أن الفرقة بينهما بالتنصيف و عدمه و احتمال أن الفسخ إبطال العقد من أصله لا من حينه ضعيف.
ثالث عشرها: لا يتنصف المهر إلا بالطلاق قبل الدخولو ما دل عليه الدليل من الفواسخ و لا يتنصف بموت الزوج قبل الدخول كما هو المشهور نقلًا و تحصيلًا و عليه الإجماع المنقول و تدل عليه جملة من الأخبار المعتبرة بنفسها و بفتوى الأصحاب و باطلاق الكتاب الصريح في ملك الزوجة المهر و بالاستصحاب و بالسيرة الجارية على عدم التنصيف فلولا أنه غير معهود في زمن الأئمة (عليهم السلام) لما خفي الحال فيه و لاشتهر خلافه و لتوفرت الدواعي على بيانه و قيل أنه ينتصف بموته استناداً إلى كثير من الأخبار و هي و إن كانت صحيحة و مخالفة لفتوى العامة على ما نقل عنهم إلا أخبار استحقاق الكل أقوى و أظهر لاشتمالها على مرجحات تقدمها على تلك الأخبار و الجمع بينها بالحمل على استحباب أخذ النصف من الزوجة غير بعيد و الاقوى و الأظهر أيضاً استقرار الجميع بموت الزوجة فيرث منه بقدر نصيبه بعد وفاء الدين للأصول المحكمة و عمومات الكتاب و السنة و فتوى المشهور و قيل بالتنصيف هنا استناداً إلى جملة من الأخبار دالة عليه و لكنها لاعراض المشهور هنا و ورود السيرة بخلافها مما يوهن حجيتها فحملها على الندب أيضاً أحرى و لا يتصنف المهر بالفسخ في غير ما دل عليه الدليل