أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٦ - ثاني عشرها لو زوج الأب أو الجد له صغيراً على كبير أو صغير فإن شرط أن المهر منه أو أن المهر من مال الصغير أو ذمته اتبع شرطه
له مطلقاً أو الفرق بين ما كان ضمانه بنية الرجوع فالأول و ما لم يكن في نيته فالثاني و الحق أنه إن ضمن مع عدم المفسدة أو مع المصلحة إن شرطناها و لم ينوِ التبرع في ضمانه جاز له الرجوع على مال الولد و بالأولى لو نوى الرجوع لان عدم نيته التبرع أعم من نيته الرجوع و عدمها و إذا طلق الولد قبل الدخول و كان الأب قد تبرع في الدفع إلى الزوجة ليسار الولد أو كان كبيراً فهل يعود نصف المهر إلى الأب أو إلى الولد وجهان أقواهما عودة للولد لدخول المهر في ملك الزوجة على كل حال و لأن نماءه لها و الطلاق مثبت للملك الجديد للزوج لا كاشف عن عدم ملك الزوجة فيملك الولد النصف بالطلاق سواء كان المدفوع من ماله أو كان من متبرع ابا أو غيره و لأن دفع الأب المهر للزوجة كهبة الولد التي لا يجوز الرجوع فيها و لعموم الأدلة على رجوع نصف المهر للزوج من استفصال بين كون المدفوع من ماله أو من مال غيره و قد يستند في الرجوع إلى الأب إلّا أن المهر عوض البضع و هو ملك الولد فيكون عوضه عليه و دفع الأب له إنما كان وفاء لدينه فإذا برأت ذمته عاد للدافع عنه و تنزيله منزلة الهبة ممنوع و فيه أن عودة للأب بعد خروجه عن ملكه بالدفع محتاج إلى دليل و ليس فليس و قد يقال أنه لما خرج من ملك الأب لم يدخل في ملك الابن لعدم إمكان أن يملك الإنسان مالا قهراً عليه في غير الميراث و شبهه فإذا انفسخ ملك الزوجة عنه عاد إلى مالكه و أما الآية و الرواية الدالتين على رجوع النصف إلى الزوج فتحملان على الغالب من كون المدفوع من مال الزوج و قد يدفع ذلك بالتزام ملك الزوج له أنا ما قبل ملك الولد له كما يقال في اعتق عبدك عني و هو متجه في الصغير لو دفع عنه الولي تنزيلًا لدفعه منزلة الهبة و القبض و لا يتجه في الكبير و لا في الصغير من غير الولي و من هنا يتجه الفرق بين دفع الأب المهر عن الصغير و بين دفعه عن الكبير أو دفع الاجنبي فيقال بعود النصف في الأول للولد لأنه بمنزلة الهبة و في الثاني للوالد و للأجنبي كما مال إليه العلامة (رحمه الله) في التحرير هذا كله في غير ما كان في ذمة الأب أما لو كان في ذمته لفقر الولد أو لضمانه عنه ففيه الوجهان من أن الطلاق فاسخ لملك الزوجة النصف فيعود لمالكه و من أنه مثبت لملك الزوج ابتداء بعد أن ملكته فيعود اليه و هو