أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٠ - عاشرها لو تزوجها على كتاب الله و سنة نبيه مكتفياً بهذا اللفظ عن ذكر المهر فالمعروف بين الأصحاب انصرافه إلى مهر السنة
المشترط نفس الزوجة أو وليها أو أخذه الزوج على نفسه لهما أو اشترطه الزوج و المراد من الممنوع هنا هو أن يكون نفس المدفوع لغيرها من المهر ابتداءً فلو شرطت دفع شيء بعد استقراره مهراً لم يكن به بأس و يظهر من ابن الجنيد نقلًا و كذا من جملة المتأخرين جواز اشتراط شيء من مهرها لغيرها لعموم دليل الشروط و لان المهر عائد إليها فلها أن تضعه حيث شاءت فإن دخل لزمه دفع الكلي و إلا رجع بنصف الكل و هو حسن و قد يناقش في صحة المهر على ما ذكرنا أولًا لان الشرط أدى إلى تقليل المهر لزعم الزوجة صحته كان الإقدام على ذلك القدر من جهة الشرط لم يسلم المهر و كذا قد يمنع من صحة الشرط لو وقع في مقابلة عمل محلل من الأب أو الأجنبي لأنه يعود جعالة و لا فرق بين وقوعها في عقد النكاح و بين وقوعها في عقد آخر و الظاهر أن هذا و أمثاله غير ممنوع بل الممنوع هو دفع المال للأب أو لغيره في عقد النكاح لمجرد تزويج الامرأة و التسلط على بعضها أما إرضاء للأب أو للتقرب إليه أو إرضاء للزوجة أو طلباً للاعتبار أو نحو ذلك و هذا هو المتيقن من دليل المنع في الرواية فيبقى الباقي على حكم الأصل.
عاشرها: لو تزوجها على كتاب الله و سنة نبيه مكتفياً بهذا اللفظ عن ذكر المهر فالمعروف بين الأصحاب انصرافه إلى مهر السنةو هو خمسمائة درهم لظهور تعلق بالمهر و ظهور أن مهر السنة كان كذلك و ظهور الأمر باتباع الرسول في الكتاب فيكون مهر السنة مذكوراً في الكتاب و لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و لرواية أسامة بن جعفر الدالة أنه له ذلك إذا مات عنها أو لم يدخل بها و الظاهر أن هذا الحكم مبني على الظاهر من اللفظ فلو علم أن الزوجين لا يعرفان مهراً بنسبة أو لا يعرف أحدهما ذلك أو يعرفان ذلك و لكن لا يريدانه بل يريدان مهراً مضمراً أو تفويضاً أو علقا على بأتزوجك مريدين أن الزواج على ذلك لم يلزم الزوج مهر السنة في جميع ذلك مع احتمال كون ذلك على جهة التعبد و لكنه بعيد نعم قد يقال مع جهلهما بالقدر ينصرف إلى مهر السنة و يفتقر فيه الجهالة لإطلاق الرواية و الإجماع المنقول و لو جعل لامرأته مهرين سراً و علانية بعقد واحد أو عقدين كان السابق منهما هو المهر سواء سبق في