أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٩ - ثالثها أمهات الأولاد إماء و لكن لا يجوز نقلهن
مهرك قال جائز و كذا ما في الحسن عن الرجل يعتق الأمة و يقول مهرك عتقك فقال حسن محمولان على إرادة وقوع التزويج مع صيغة العتق و لكن لم يذكر فيهما لظهوره جمعاً بين الأخبار و موافقة للقواعد و المراد بالجواز الصحة كما هو الشائع و لو اعتقها و جعل المهر العتق البعض فقط أو أعتقها و جعل المهر العتق البعض فقط أو أعتقها و جعل المهر عتق و غيره صح على الأظهر فيهما سيما الأخير و لو طلقت الأمة قبل الدخول ففي بعض الروايات رجوع نصفها رقاً و تستسعى به فإن لم يمكن هاياها المولى و أفتى به جمع من الأصحاب و كأنه مبني على أن المهر يملك نصفه بالدخول و نصفه بالعقد و الحق ملك الجميع بالعقد لكن متزلزلًا و لما لم يمكن عود الحر رقاً أفاد تزلزله ضمان القيمة و في بعض آخر التزامها بنصف قيمتها ترجعه إلى السيد و تستسعى به لأن العتق بمنزلة إتلاف الصداق المعين فتضمنه بقيمته و هذا هو اصح الروايات و أقربها للقواعد فالقول به أوجه.
ثالثها: أمهات الأولاد إماء و لكن لا يجوز نقلهنبأي ناقل كان لتشبهن بالحرية عند موت المولى و بقاء الولد فتنعتق كلها من نصيبه فإن ورث الكل و إن ورث البعض سرى إلى البعض الآخر و قوم عليه من نصيبه فإن لم يفِ النصيب سعت في الباقي و لا يلزم انعتاقها مما يملكه الولد من الأموال الأخر و لا يلزم عليه السعي على الاظهر سيما في الاخير لأن السراية على خلاف الأصل هنا خرج السريان في النصيب فيبقى الباقي و لو مات ولدها عادت رقا و مع وجوده لا يجوز بيعها إلا في ثمن رقيتها مع موت مولاها و لم يخلف سواها كما نقل عليه الإجماع و دلت عليه جملة من الأخبار بإطلاقها و الأقوى جواز بيعها في ثمن رقبتها مع حياة المولى إذا لم يكن عنده ما يفي به كلًا أو بعضاً الكل في الكل و البعض في البعض على الاظهر و الأخبار دالة على بيعها فيه و مانعة من بيعها في غيره و قيل بجواز بيعها في ديون مولاها بعد موته مطلقاً ثمناً كان أم لا إذا قصرت التركة عن ديونه و هو مبني على عدم انتقال التركة مع الدين إلى الوارث و لا نقول به و يظهر من بعض الأخبار أنها تقوم على ولدها فإن كان صغير انتظر إلى أن يكبر و المعروف بين الأصحاب انعتاق نصيب الولد منها مع استغراق الدين للتركة