أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٤ - رابعها من المقطوع به من الكتاب و السنة و فتاوى الأصحاب تنصيف المهر إذا طلق الزوج قبل الدخول
الأولاد و نقل أنه استدل بخبر أبي بصير عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف و له غلة كثيرة ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ثمّ طلقها قال ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوج فيعطيها نصفه و يعطيها نصف البستان إلا أن يعفو فيقبل منه و يصطلحا على شيء ترضى به منه فإنه أقرب للتقوى و فيه أن الخبر لا يقاوم الأخبار المتقدمة و الأخبار الدالة على استحقاق الامرأة جميع المهر بالموت مضافاً إلى الأدلة السابقة فليطرح أو يحمل على أن الغلة كانت من زرع زرعه الرجل أو على أن المهر هو البستان دون نماء و على التقديرين فالأمر بدفع النصف يكون على جهة الندب كما يرشد إليه قوله فإنه أقرب للتقوى و يمكن أن يكون عوضاً عن أجرة الأرض على أن في صحة الخبر نظر.
رابعها: من المقطوع به من الكتاب و السنة و فتاوى الأصحاب تنصيف المهر إذا طلق الزوج قبل الدخولبمعنى أنه يرجع إلى ملكه نصفاً و يبقى للزوجة نصف الآخر على الإشاعة فإن كان المهر ديناً في ذمة الزوج برأ من نصفه و لزمه دفع النصف الآخر و كذا لو كان كلياً أما لو كان عيناً فإن دفعه إليها استرد نصفه إن كان باقياً و إن كان تالفاً كلًا أو بعضاً استرد نصف التالف مثلًا إن كان مثلياً و قيمة أن كان قيمياً فإن اتحدت أمثاله أو تساوت قيمه في جميع أوقاته فلا كلام و إن اختلفت فهل المدار على مثله يوم الطلاق أو يوم العقد أو يوم القبض أو يوم المطالبة أو يوم الأداء احتمالان أقواها يوم القبض و هل المدار في القيمة على قيمته يوم الطلاق أو قيمته يوم القبض أو الأقل مما بين القبض و الطلاق أو الأقل مما بين العقد و القبض و لا عبرة بيوم العقد أو بالاعلى مما بين العقد و القبض و ذلك لانه قبل القبض مضمون على الزوج و اقوى الوجوه هو الاخير لان القيمة ما بين العقد و القبض إن زادت فهي زيادة قد حدثت في ملكها فلا يضمنها ما هو في ملكها و ان نقصت فالنقيصة مضمون على الزوج فلا يضمنها ما هو ضامن لها و يدل على ضمان القيمة يوم القبض الرواية الآتية إن شاء الله تعالى الواردة فيما زاد بعد القبض و القول بها لا بأس به إلا أنه وارد في معرض رد الزيادة الواقعة بعد القبض إلى القيمة يوم القبض فلا تدل على رد الأقل الكائن قبل