أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٩ - أحدها لا خلاف بين أصحابنا في جواز إخلاء عقد النكاح عن ذكر المهر
لو امتنعت قبل الدخول أو شرطت عليه منع نفسها بعد الدخول لو امتنع عن بذل المهر فلا يبعد فساد الشرط.
خامس عشرها: لا فرق في هذه الاحكام بين عقد الدائم و المتعةو في مقاصتها إذا امتنعت من بذل نفسها لامتناعه عن بذل المهر بقدر أيام امتناعها وجهان.
سادس عشرها: لو وطأها و هي غير عالمة بأن لها حق الامتناع فعلمت بعد ذلك فالظاهر سقوط حق امتناعهاو جهلها ليس من الإعذار المسقطة لحكم الوطء.
سابع عشرها: لو أمهرها مهراً فاسداً كان لها الامتناع حتى يعطيها مثله أو قيمته أو مهر المثل و لو قلنا لا يجب عليه شيء إلا بالدخول سقط حق الامتناع من قبلها و لو لم يسم لها مهراً فحكم على حكم المفوضة كما سيجيء إن شاء الله تعالى.
القول في التفويض:و هو لغة رد الأمر إلى الغير أو إهماله و شرعاً أمر المهر من الزوجين أو ممن يقوم مقامها أو البضع إلى أحدهما أو إلى ثالث أو إهمال ذكر المهر في العقد و تسمى المرأة مفوضة بكسر الواو لإهمال أمرها أو لتفويض مهرها إلى الزوج أو الولي و مفوضة بالفتح لتفويض أمر المهر إليها أو لتفويض الولي أمر مهرها لزوجها فالتفويض قسمان تفويض للبضع و تفويض للمهور و الأول هو إخلاء العقد عن ذكر المهر رأساً عمداً أو سهواً أو نسياناً و الثاني ذكره في الجملة و إيكال أمر تقديره إلى أحد الزوجين أو غيرهما
و الكلام فيه في أمور:أحدها: لا خلاف بين أصحابنا في جواز إخلاء عقد النكاح عن ذكر المهر
أصلًا و ينعقد نكاحاً و لها مع الدخول مهر المثل على ما سيجيء إن شاء الله تعالى و مع عدمه فإن فرض لها قبل الطلاق شيئاً فطلقها فلها نصف ما فرض و إن لم يكن فرض فطلقها قبله فلها المتعة و لو مات عنها أو فسخ فلا شيء عليه من قبله و يدل عليه قوله تعالى: (لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً)، فالمراد من نفي الجناح إلى احدها الغايتين هو نفي المهر بقرينة إيجاب المتعة بعد ذلك في قوله تعالى: (وَ مَتِّعُوهُنَّ)