أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٥ - أحدها في ملك العين
العبد فلا يحصل قبله فهذه قرائن قطعية لفظية على عدم إرادة الفسخ و الفواسخ تتبع القصود فالجواب عن ذلك بعدم الممانعة بين الدلالة المطابقة على إرادة الطلاق بين الدلالة و الالتزامية على الفسخ و لا بين إرادة وقوع الطلاق الشامل للصحيح و الفاسد و بين وقوع الفسخ قبله لا وجه له و لا داعي إليه.
سادسها: لو طلق الأمة زوجها ثمّ باعها المالك أو العكس كفى اعتدادها عن الاستبراءلمشتريها و كفى الاستبراء عن الاعتداد ما لم يزد أحدهما على الآخر و بالجملة فتداخل العدة و الاستبراء هنا لا بأس به لان المقصود براءة الرحم في الاستبراء فإذا حصل في زمن الاعتداد اكتفى به و لا حاجة إلى الإعادة و ذهب بعض أصحابنا إلى عدم التداخل لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب و هو ضعيف لما ذكرنا.
القول في الملك و هو نوعان ملك عين و ملك منفعة و هنا مباحث.أحدها: في ملك العين
للمالك أن يطأ بملكه أي عدد و كيف أراد و أن يجمع في الملك بين الأم و بنتها و الأخت و أختها إلا أن موطوءة أحدهما في الأول تحرم الأخرى عيناً مؤبداً و موطوءة إحدى الأختين تحرم الأخرى جمعاً فإذا أخرج الموطوءة عن ملكه حلت الأخرى و يجوز ملك موطوءة الأب او الابن و لا يجوز وطأها و لا يجوز للمالك وطء المملوكة المزوجة و لا الاستمتاع بها و لا النظر إليها بشهوة و لا النظر إلى ما لا يجوز للأجنبي النظر إليه كل ذلك للأخبار و فتاوى الأصحاب و الاحتياط و كذا لا يجوز للمالك التفريق بين أمته المزوجة و زوجها بطلاق أو فسخ و الطلاق بيد من اخذ بالساق للأخبار و فتاوى الأصحاب و ما ورد في جملة من الأخبار أن للمالك التفريق بين الأمة و زوجها و أنه له أن ينزعها و في بعضها ما يدل أن هذا من خواص الشيعة و في بعضها ما يدل على جواز ذلك فيما لو كان الزوج عبداً لا ما إذا كان حراً كله مطرح أو محمول على البيع أو على اشتراط كون الطلاق بيده في وجه و إذا اشترى الأمة المزوجة مشتريها ففسخ فالأظهر أن عليها الاستبراء كاستبراء المشتري من البائع لأنه نوع منه و يحتمل أن عليها العدة للاحتياط و لا طلاق لأخبار على البيع لفظ الطلاق الذي هو سبب للفسخ فيكون الفسخ أولى بإجراء حكم الطلاق عليه و الأخير أحوط