أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧ - ثامن عشرها إذا نسي الوكيلان أو الوليان أو الأصيلان السابق من العقد أو جهلاه لزمهما إيقاف الأمر
مع الدخول و سيما مع تصديق العاقد لها و لأن الإذن من فعلها و لا يعلم إلا من قبلها و لا فرق في ذلك بين القول ببطلان الفضولي و عدمه إلا أنه على القول بالصحة يتوجه النزاع فيما إذا صدر منها بعد العقد قبل النزاع ما يدل على كراهة الزوجية و وقوع العقد و إلا فادعاؤها الإذن إجازة و إن ادعى الزوج إذنها ابتداء او إجازتها بعد ذلك فأنكرت فإن كان قبل الدخول فالقول قولها للأصل و لا يعارض استصحاب الموضوع أصالة الصحة و لا يثبت أصالته الصحة وقوع الشرط و إن أثبت عدم طرو المانع و لأن الحكم بالصحة أعم من وقوعه فضولًا و معه لا تثبت الإذن ابتداءً وقوعها أخير موقوف على تصديق المجيز و قد نفاه و إن كان بعد الدخول فالقول قوله تقديماً للظاهر على الأصل و لأنه بمنزلة ذي اليد سيما لو كانت الدعوى بصورة الزوجية و عدمها و لا شك أن الدخول و التمكين دليلان على وقوع العقد كما تقضي بذلك السيرة.
ثامن عشرها: إذا نسي الوكيلان أو الوليان أو الأصيلان السابق من العقد أو جهلاه لزمهما إيقاف الأمرفإن أمكن تبيانه في زمان لا يفضي إلى التعطيل و الضرر في الزوجة أنتظر ذلك الزمان و إلا أقرع و استخرج الزوج بالقرعة و الأحوط في الفروج أن يأمر من خرجت القرعة له بتحديد النكاح و من لم تخرج له بالطلاق و ربما كان ذلك على سبيل الوجوب و الالزام من الحاكم لمكان لزوم الاحتياط في الفروج و يحتمل إجبار الحاكم لهما معاً على الإطلاق و يقوم جبر الحاكم مقام الاختيار لأنه جبر بحق لقوله تعالى: (فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ) و يحتمل قيام فسخ الحاكم مقام إجبارهما و يحتمل قيامه مقامه عند عدم إمكان إجبارهما و ربما أحتمل الرجوع إلى اختيارها إذا حصل فسخ أو طلاق من أحدهما و لا يفتقر إلى تجديد نكاح لتصادقهما على الزوجية و ليس إلا مانعية احتمال كونها زوجة لآخر و قد انتفى بالفسخ و هو ضعيف و هل تلزمهما النفقة لأنها محبوسة عليهما ممكنة لهما لو لا المانع الشرعي أو لا تلزمهما للأصل و لعدم علم كل واحد منهما بالزوجية و النفقة تابعة لها سيما لو دخل الشك بالاقتران مع الشك في السبق فإن أصل الزوجية يكون مشكوكاً به فينتفى بالأصل على الأول