أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٠ - التاسع ظاهر الأجل في الأخبار
خبر أبان بن تغلب فإني أستحي أن أذكر شرط الأيام قال هو أضر عليك قلت و كيف قال إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام و لزمتك النفقة و كذا ينزل ما نسب للمشهور من أنه إذا أخل بذكر الأجل انقلب دائماً و على ما ذكرنا ظهر ضعف القول بانقلاب العقد مع عدم ذكر الأجل إلى الدائم على وجه الإطلاق بحيث يشمل صورة ما إذا قصد المتعة و الأجل فلم يذكراهما معاً كما نسب إلى المشهور لمنافاته لتبعية العقود للقصود و لعدم صلاحية الروايات المتقدمة لإثبات ذلك لعدم صلاحيتها بذلك و صلاحية اللفظ للدوام لا تجدي إذا خالفه القصدان و قصد أنها متعة و قصد الأجل و كذا ضعف ما نقل عن ابن إدريس من الفرق بين صيغة متعتك فيبطل العقد مع الإخلال بالأجل لاختصاصه بالمنقطع و بين غيرها فيصح لما قدمناه من سند المنع و كذا ضعف ما نقل عن بعض أنه إن تعمد الإخلال انقلب دائماً و إن نسيه أو جهله بطل بل قد يوجه على ما اخترناه سابقاً من صحة العقد دواماً عند قصد المتعة و عدم قصد الأجل إن قصد المتعة مناف للعقد دواماً لأنهما ماهيتان مختلفتان متى تعلق القصد بأحدهما انتفى حصول الآخر فقدان شرط المقصود لا يسوغ وقوع فرد آخر موقعه و ليس عقد الدوام و المتعة كعقد البيع و السلم و النسيئة بحيث متى قصد السلم أو للنسيئة و لم يذكر فيهما انقلب بيعاً لأن السلمية لا تقوّم العقد بحيث تجعله فرداً آخر مقابلًا للبيع بل هي قيود له فما لم تذكر أثر المطلق أثره بخلاف المتعة و الدوام و هو توجيه في محله إلا أن الأول أقوى.
التاسع: ظاهر الأجل في الأخبارو دعوى قيام الدليل على الصحة من الرواية المنجبرة بفتوى المشهور منظور فيه لمنع دلالة الرواية و منع تحصيلها و منع انجبار الدلالة بالشهرة كانجبار الندبة و هو توجيه في محله الا ان الأول اقوى و كلام الأخيار أن الأجل المشروط لا بد من كونه زمانياً لأنه المنصرف إليه إطلاق الأجل بل هو نفسي و لانه هو المعلوم كما في الأخبار فلا يكفي تقدير المتعة بالفعل كمقدار فعل فلان أو مقدار إجماع مرة أو مرتين أو نحو ذلك و لو وقع مثل ذلك وقع العقد باطلًا لاشتماله على شرط فاسد فيفسد ما اشتمل عليه و لا ينقلب دائماً كما و لا ينقلب دائماً كما احتملناه في