أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٧ - سابعها لو عقد على مجهول كدار أو عبد أو سيف بطل المسمى
شيء و لو تكثرت أفراد الوسط كان للعاقد الخيار في الدفع فصحة هذه الثلاثة على القاعدة و على تقدير بطلان المهر المسمى فيثبت مهر المثل مع الدخول قطعاً لأنه القاعدة و الأصل مع استيفاء البضع و عدم المسمى و أما مع عدمه فالانتقال إليه محل بحث سيجيء تمامه إن شاء الله تعالى و لو ضم المجهول إلى علم المعلوم فوقع العقد عليهما احتمل بطلان الجميع و الرجوع إلى مهر المثل مع الدخول أو مطلقاً و احتمل الرجوع إليه مع احتساب المعلوم منه فإن ساواه فلا كلام و إن زاد عليه أخذت الزيادة للإقدام عليها و إن نقص عنه لزم الاتمام و احتمل لزوم المعلوم مطلقاً و ضم أقل ما يتمول إليه عوض المجهول إن لم تعلم قيمته أصلًا و إلّا فالمتيقن من قيمته التي لا يزيد عليها قطعاً و احتمل أن يضم إلى المعلوم مثله فيكون المعلوم على النصف ما لم يعلم نقصان قيمته لأصالة عدم التفاضل و على ما ذكرناه من اشتراط المعلومية فلو أصدقها تعليم سورة لزم تعينها و كذا لو أصدقها أي عمل كان لزم تعينه بما يرفع الجهالة لأن المهر من المعاوضات و إبهام السورة و العمل غرر و حينئذٍ فلو شرطت عليه التعليم بنفسه لزم الشرط إلا مع اسقاطه و إلا جاز تولي غيره له سواء كان محرماً لها أم لا لعدم توقف التعليم على النضر إلى ما يحرم على الأجنبي و أما سماع الصوت فالظاهر جوازه بمقدار الحاجة و لو أبهم السورة بطل المهر و لزم مهر المثل مع الدخول أو مطلقاً أو على وجهين و ذهب بعض المتأخرين إلى صحة ذلك مع الإبهام لما ورد عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أنه زوج الامرأة على ما يحسن زوجها من القرآن و هو أشد إبهاماً من السورة و لعدم دليل على اشتراط المعلومية بل عموم الأخبار الواردة في الصداق شاملة للمجهول و المعلوم و هو أو شبهها ضعيف لمعارضته لقواعد النهي عن الغرر في المعارضة و لفتوى الأصحاب و للاحتياط و لانصراف أدلة المهر للمعلوم عرفاً و لعدم تسليم عدم معرفة ما يحسنه الزوج من القرآن حين العقد و هل يجب مع تعين السورة تعين الحرف لتفاوت القراءات يحتمل ذلك و يحتمل جواز الإطلاق مع التخير و يحتمل انصراف المطلق إلى قراءة السواد لأنه هو المعتاد و الظاهر انصراف التعليم للتلاوة لا للحفظ و لو علمها آية ثمّ نسيتها لم يلزم الإعادة بخلاف الكلمة و الظاهر أن مرجع