أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٠ - ثالثها فرض المهر عائداً إلى الزوج أو الزوجة فلو تراضيا على معين قدراً و جنساً لزم
و قوله بعدها: (وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ)، و في خبر عبد الرحمن في رجل تزوج امرأة و لم يفرض لها صداقاً ثمّ دخل بها قال صداق نسائها و في آخر و لم يفرض لها صداقاً فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها ما لها عليه قال ليس لها صداق و هي ترثه و يرثها و في آخر و لم يفرض لها صداقا قال لا شيء لها من الصداق فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها و مثل عدم ذكر المهر اشتراط عدمه في الحال أو على وجه الإطلاق فينصرف إليه أما لو اشترط عدم المهر في الحال و المال أحتمل صحة العقد و بطلان الشرط فتعود كالمفوضة أو يثبت لها مهر المثل ابتداءً و المعروف بطلان الشرط و العقد لمنافاته لمقتضى العقد و هو الاظهر و في الصحيح لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و أما غيره فلا يصلح له نكاح إلا بمهر.
ثانيها: لا يجب المهر بنفس العقد في المفوضةو إنما يجب مهر المثل مع الدخول قبلًا و دبراً لإطلاق الأخبار و الإجماع و تجب المتعة مع الطلاق نفسه إذا كان قبل الدخول للكتاب و السنة و الإجماع و لا يجب شيء قبل الدخول مع الفسخ للأصل و ظاهر الأصحاب و كذا مع الموت للأصل و ظاهر الأصحاب و الأخبار إلا أن يفرض لها قبل الدخول فريضة فيلزم عليه ما فرضه مع الموت أو الفسخ و مع الطلاق يلزم عليه النصف و يعود له النصف كل ذلك لظاهر الأخبار و فتوى الأصحاب و في الصحيح في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها فإن لم يكن فرض لها مهراً فلا مهر لها و الآخر عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج قبل أن يدخل بها قال أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض فإن لم يكن فرض لها فلا مهر لها و مفهوم الأول ثبوت جميع المهر بالموت و منطوق الثاني ثبوت النصف به و سيجيء الكلام فيه إن شاء الله تعالى و ظاهرها مع أنه مع الفرض يلتزم الزوج بما فرض من غير فرق بين ما كان الفرض في العقد أو بعده كما فهم الأصحاب و فهمهم هو المانع من انصراف الغرض إلى ما كان في العقد فقط لظهور ظهوره منه.
ثالثها: فرض المهر عائداً إلى الزوج أو الزوجة فلو تراضيا على معين قدراً و جنساً لزمو لا يجوز لأحدها الرجوع بعد الفرض للأصل و ظاهر الفتوى سواء كان ما