أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١ - ثالثها الذي يظهر من عموم الأدلة و خصوصها و الإجماعات المنقولة أن للبكر البالغة الرشيدة الاستقلال في التصرف
اشتركا في ثبوت الولاية عليهما في النكاح و لأنّ حمل الرواية على قطع الجملة لا داعي إليه و إن ذكر احتمالا و الأوجه كونه خبراً عن المبتدأ فلا خلل بفصاحته و لا بلاغته و استند القائلون باستقلال إلى قوله (عليه السلام): (لا نكاح إلّا بوليّ)، و الباء للملابسة كما هو الظاهر و فيه أنه ضعيف السند و لا يدلّ على استقلال الوليّ أيضاً فيلزم حمله على نفي الكمال دون نفي الذات الذي هو المعنى الحقيقي أو نفي الصّحة الذي هو أقرب المجازات جمعاً بينه و بين ما تقدّم و إلى قوله (صلّى الله عليه و آله و سلّم)" أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليّها فنكاحها باطل و فيه أنه ضعيف السند فلا بد من حمله على الصغيرة أو على المبالغة في عدم الاعتداد بعقدها جمعاً و إلى قوله (عليه السلام) لا تتزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن أبيها و فيه أنه مخصوص بالاب و غير دالٍّ على البطلان لعدم استلزام النهي له و عدم القول بالفصل ممنوع و غير دال على استقلال الولي فليحمل على الكراهة أو على إرادة الصغيرة حملًا لمعنى من على التبعيض و يكون التقيد بالإبكار محمول على الغالب من بكارتهن و إلى قوله (عليه السلام): (لا تستأمر الجارية إذا كانت بكراً بين أبويها ليس لها مع الاب أمر)، و فيه أنّه دال على خصوص الاب و شموله للجدّ ممنوع فهو أخص من المدّعي فليحمل على الندب جمعاً و إلى قوله (عليه السلام) لا تتزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن و الكلام عليه كما تقدم و إلى قوله (عليه السلام) في الجارية يزوّجها أبوها بغير رضا منها قال ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه و ان و كانت كارهة و فيه أنّه لا يعارض ما تقدّم مع أنّه مخصوص بالأب فليحمل على الصغيرة أو على شدّة تأكد استحباب إجازتها لفعل الأب جمعاً و إلى قوله (عليه السلام) لا ينقض النكاح إلّا الأب و لو لم يكن له استقلالًا لنقضه غيره و فيه أنّه مخصوص بالأب فليحمل على استحباب متابعته جمعاً و إلى قوله (عليه السلام) إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر و قوله (عليه السلام) عن البكر إذا بلغت