أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١ - سادسها لو ادعى زوجية امرأة و ادعت أختها زوجته و كذا أمها أو بنتها
حكمها حكم من ادعى زوجية امرأة فكذبته فإنه يتوجه عليها اليمين إلا إذا دخل بها فيجيء الوجهان من تقديم الظاهر أو الأصل و لو ردّت عليه اليمين فحلف أنها زوجته بعد رد اليمين على الأخرى فحلفت أنها زوجته كان الترجيح ليمينها و مع تقدم يمينه إشكال و الأقرب ضم يمين نفي العلم بما ادعاه إلى اليمين المردودة للإثبات الصادر منها و إن أقام أحدهما خاصة بينة قضى له بها سواء كان الرجل أم الامرأة مع احتمال عدم الاكتفاء ببينته عن يمينه لمن ادعت عليه لانها بينة داخل سيما مع تصادقهما و دخوله بمن ادّعى زوجيتها و يتأكد ذلك أيضاً فيما لو دخل بمن ادعت زوجيته من حيث أن فعله مكذب لدعواه و لاحتمال صدق البينة مع تقدم العقد عليها فيحلف لها على نفي العلم و إن أقام كل منهما بينة نفي الخبر في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي و شهود و أنكرت الامرأة ذلك و أقامت أخت هذه الامرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي و شهود و لم يوقت وقتاً أن النية بينة الزوج و لا يقبل بينة الامرأة لأن الزوج قد استحق بضع هذه الامرأة و تريد اختها فساد النكاح فلا تصدق و لا يقبل منها إلا بوقت قبل وقتها و مقتضاه أن بينتهما أن كانتا مطلقتين أو كانت إحداهما مطلقة و الأخرى مؤقتة فالترجيح لبينة إلا مع الدخول بها فلا تسمع بينته لتكذيبه إياها فيحكم لبينتها و إن كانتا مؤرختين فإن تساوى التاريخان أو تقدم تاريخ بينة كان الترجيح لبينة أن لم يكن دخل بها و إن دخل بها قدمت بينتها و إن تقدم تاريخ بينتها كان الترجيح لها من غير إشكال لثبوت سبق نكاحها في وقت لا تعارضها الأخرى فيه و هذه الرواية قد عمل بها الأصحاب و نقل الإجماع على مضمونها فالأخذ بها متجه و إن خالفت القواعد في تقديم بينته مع الإطلاق و عدم الدخول و ذلك لأنه منكر لمن ادعت زوجية فالترجيح لبينتها مطلقاً إلا مع سبق تاريخ بينته و قد يوجه النص على موجب القواعد إن تقديم بينة إنما كان مع إنكار الأولى الزوجية فمعه هو مدع صرف فتسمع بينته عليها و ليست البينة لنفي ما ادعته الاخرى و لكن لما لم يمكن الجمع بين الدعويين للتنافي رجحت بينته لأنه أمر صادر عنه و لا يعلم إلا من قبله فلعله قد عقد على الأولى قبل العقد على الثانية و هي لا تعلم و لو لم تكن الامرأة منكرة لم تسمع بينة و لم يتصور