أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٤ - خامسها لا يشترط في المهر معلومية القدر
ألف دينار أو ثمانون الف درهم أو مائة رطل من ذهب أو فضة أو ملؤ مسك ثور ذهباً أو فضة و في الخبر لو أن رجلًا تزوج امرأة و جعل مهرها عشرين الف و جعل لابيها عشرة آلاف كان المهر جائزاً و الذي جعل لابيها جائز و روى أن الحسن (عليه السلام) تزوج امرأة فاصدقها مائة جارية مع كل جارية الف درهم إلى غير ذلك مما لا يحصى فما نقل عن المرتضى من لزوم كون المهر خمسمائة درهم و هو مهر السنة و إن العاقد لا يتجاوزه و إن تجاوزه رد إليه حاكياً على ذلك الإجماع مستنداً إلى رواية المفضل بن عمر الدالة على ذلك ضعيف لا يلتفت إليه لعدم تسليم الإجماع و وهنه بمخالفة الكتاب و السنة و فتاوى الأصحاب حتى كاد المرتضى أن يكون مسبوقاً بالإجماع ملحوقاً به و لضعف رواية المفضل سنداً و اشتمال آخرها على ما لا يقوله اصحابنا و معارضتها عموم الكتاب و السنة فيلزم طرحها أو حملها على الندب على العقد بقدره فإن زاد استحب للامرأة الإبراء من الزائد و ما أدري ما أراده المرتضى (رحمه الله) بلزوم مهر السنة فهل هو مجرد الإيجاب الشرعي و كذا بلزوم الرد فلو عصى العاقد لزم في حقه أو هو فساد المهر الزائد لمكان النهي أو فساد الزيادة دون قدر مهر السنة و هل هو خاص بالمسمى أو عام له و لمهر المثل في المفوضة و العقد الفاسد و الظاهر إرادة العموم و ربما اخترنا ما قاله في الاخير للأخبار الآتية في المفوضة إن شاء الله تعالى و قد ورد في جملة من الأخبار ما يظهر منه استحباباً مهر السنة و ذم المغالاة في المهر.
خامسها: لا يشترط في المهر معلومية القدرمن الكيل و الوزن و العد و الذرع و المساحة بل يكفي المشاهدة و التعين بالوصف الرافع للإبهام أما الأول فللأصل و لعدم كون النكاح من المعاوضات الصرفة فيشترط رفع الغرر من كل وجه و لخلو الأخبار في مقام البيان عن اشتراط المعلومية بذلك النحو و لما ورد من الاجتزاء بكف من طعام دقيق أو سويق أو تمر و من الاجتزاء بالقبضة من الحنطة و من الاجتزاء بما يخص من القران من دون ذكر قرابة خاصة و أما الثاني فلوجود شائبة المعاوضة في المهر فما لم يكن معلوماً بالمشاهدة أو الوصف كان غرراً منهياً عنه و لانصراف أدلة المهر للمعلوم في الجملة فما لم يكن معلوماً كما إذا كان مبهماً أو مجهول القدر و لم يكن مشاهداً أو