أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤١ - البحث في النكاح المنقطع و فيه مباحث
تحريمها منه و قالت العامة تحريمها من النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و هو عنه حيث أن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أحلها و حرمها و أحلها أيضاً و حرمها فادعوا نسخها مرة أو مرتين وليت شعري كيف خفي النسخ على ابي بكر و من قبله و من هو معه و خفي على من بعد عمر و عثر عليه هذا الرجل بنفسه و هو من الأمور التي تشتد الحاجة إليه في كل وقت و حين و هو عقد مفتقر وجوباً في بعض و احتياطاً في آخر إلى إيجاب و قبول لفظيين فعليين ماضويين صريحين مترتبين متصلين عن عربين عند صدوره من عربيين غير ملحونين بنية و لا إعراب صادرين من كاملين أو من وليين أو متفرقين أو كليهما فلا يجزي مجرد المعاطاة إجماعاً كما لا يجزي كل فعل بالإجماع و لا كل لفظ أيضاً خلافاً لما أفتى بخلافه بعض من الأصحاب فأجاز كل لفظ استناداً إلى كل لفظ استناداً إلى شمول عموم:" أوفوا بالعقود" له و إلى خلو الأخبار من ذكر الصيغ الخاصة و الاكتفاء فيها بجملة من الألفاظ التي ليست على النحو المذكور و ذلك لمنع الشمول لانصراف العقود للعقود المعهودة أما لأن اللام للعهد أو لأن العقد هو ما تعاقدوا به زمن الصدور و أما لأنه كالمجمل لأن الخارج فيه أكثر من الداخل فيؤخذ منه ما يتفرد دخوله به و لأن خلو الأخبار و إنما كان اتكالًا على ما هو المعهود من ذكرها عند إيقاع العقد فتكون الأخبار مسوقة لبيان شرائط الآخر و موانعها و نحو ذلك فلا يجزي لفظ التملك و لا الإجارة و لا الإباحة و لا الهبة له في إيجاب و لا في قبول و نسب لبعض جواز المعاطاة في المتعة و ربما أشعرت به رواية و هو ضعيف و لا يلتفت إليه و نسب للمرتضى جواز انعقادها بلفظ أحللت و أبحث بناء على أن تحليل الأمة عقد متعة و هو ضعيف مبني على ضعيف و مقصور على مورده و لا يتعداه و ألفاظها الصريحة في الإيجاب زوجت و أنكحت و متعت و أصرحها الأخيرة و في القبول تزوجت و نكحت و تمتعت و مثلها قبلت و رضيت و لا يبعد جواز تقديم القبول على الإيجاب في الثلاثة الأول دون الأخيرين و نحوهما و إن خالف الاحتياط و قد يناقش في تسمية قبولًا مقدماً لاحتماله الإيجاب و لأن الظاهر أن القبول من مقولة الانفعال و الأثر و الإيجاب من قوله الفعل و المؤثر فهو متأخر عنه في الوضع و تنزيله على قبول ما يوجب بعيد عن المعنى و اللفظ و قد ورد في