أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٥ - التاسع إذا ادعى أحد الزوجين الرضاع المحرم
يبقى عقدهما موقوفاً إلى بلوغهما و ذلك كما لو ارضعت الصغيرة جدة الكبيرة لابيها أو أمها بحيث صارت الصغيرة عمة أو خالة و لو قلنا بأن العقد على العمة أو الخالة و على بنت الاخ أو الاخت دفعة يقع باطلًا اتجه هاهنا البطلان من حين الرضاع كالجمع بين الاختين في الرضاع فيما إذا أرضعت الكبيرة زوجتيه الصغار لعدم إمكان الترجيح و عدم جواز الجمع.
التاسع: إذا ادعى أحد الزوجين الرضاع المحرمفإن كان المدعي هو الزوج فإما أن يمكن وقوع دعواه عادة أو لا يمكن فإن لم يمكن من جهة سنه أو سن المرضعة أو سن من ارتضع معه أو من جهة مكان أو غير ذلك لم تقبل دعواه قط و لا يؤخذ بإقراره و إن أمكن سمعت دعواه و قبل إقراره كما لو ادعى ذلك قبل التزويج فإن كذب نفسه بعد الإقرار لم يسمع تكذيبه لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز فإن ادعى أمراً محتملًا في الإقرار عادة كما يقول اجزتني امي بالرضاع و بعد ذلك تبين عدم إكمال النصاب أو نحو ذلك ففي سماع دعواه وجهان و ظاهر الأصحاب عدم جواز السماع و مضى الإقرار عليه و لو قيل بجواز سماعها لكان أوجه لانه امر لا يعلم إلا من قبله و للزوم العسر و الحرج لولاه و الفرق بين تكذيبه لاقراره الأول بعد التزويج فيسمع و بين ما كان قبله فلا يسمع و لا يجوز له الدخول بها قوي ثمّ اذا لم يكذب نفسه و مضى على إقراره بالرضاع فإن كان قبل الدخول و صدقته زوجته على تلك الدعوى فلا مهر و لا متعة لانتفاء النكاح و إن كذبته فإن أقام بينة حكم له بها و إن لم يكن له بينة حكم عليه بالحرمة مؤاخذة له بإقراره و لا يقبل قوله بالنسبة إلى الزوجة بل لها المهر المسمى كملًا لانه فرقة من قبل الزوج قبل الدخول فتستحق المهر بالعقد و تنصيفه بالطلاق للدليل و يحتمل أن لها النصف إلحاقاً بالطلاق و هو أقوى و إن ادعى عليها العلم كان له اليمين منها على نفيه فإن لم تحلف أو ردت عليه اليمين فحلف سقط عنه المهر و هل اليمين المردودة هنا بمنزلة البينة فتجري عليها أحكام الرضاع اجمع أو بمنزلة الاقرار فيجري عليها احكامه وجهان و لا يبعد انها هنا بمنزلة الاقرار فيما يتعلق بالزوج خاصة و لا يجري عليها جميع أحكام الرضاع و إن كان بعد الدخول فإن