أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٤ - الثامن بينا أن المصاهرة تحرم بالرضاع كما تحرم بالنسب
كسبها بعيد و لو كان لاثنين زوجتان صغيرة و كبيرة فطلق كل منهما زوجته فتزوج بالاخرى ثمّ ارضعت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة عليهما و حرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة و وجهه ظاهره مما تقدم و لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ثمّ ارضعت جدتهما احدهما انفسخ نكاحهما لان الجدة إن كانت للاب و كان المرتضع الذكر فإنه يصير عماً لزوجته لانه صار اخا ابيها لامه من الرضاع و إن كان المرتضع الانثى فإنها تصير عمة لزوجها لانها أخت أبيه لامه و إن كانت للام كما إذا كانا ولدي عم فإن كان المرتضع الذكر فإنه يصير خالًا لزوجته لانه صار أخا أمها من الام من الرضاع و إن كان المرتضع الانثى فإنها تصير خالة لزوجها لانها أخت امه من الرضاع و لو كان له زوجتان كبيرة و صغيرة فأرضعت أم زوجته الكبيرة زوجته الصغيرة انفسخ نكاحهما معاً بصيرورتهما أختا لزوجته الكبيرة و يحرم الجمع بين الأختين و لو أرضعت بين الاختين و لو أرضعت الصغيرة جدة الزوجة الكبيرة أو اختها فإشكال ينشأ من أن رضاع جدة الكبيرة يصير الصغيرة عمة لزوجته الكبيرة إن كانت جدة لابيها أو خالة إن كانت جدة لأمها أو يصير الكبيرة خالة للصغيرة إن كانت المرضعة أختها فيقضي بانفساخ عقدهما لمكان الجمع بين العمة و بنت الاخ أو الخالة و بنت الاخت و هو منهي عنه و من المنع من انفساخ النكاح بمجرد هذه النسبة لانه لو أذنت العمة أو الخالة أو تقدم عقد بنتي الاخ أو الاخت و رضيت العمة أو الخالة جاز الجمع و لم يقم دليل على منع الجمع هاهنا فيستصحب الحكم السابق و الاوجه أن يقال أن الرضاع قد سبب الجمع بين العمة أو الخالة و بين بنت الاخ أو الاخت في زمن واحد بعد أن لم يكن كذلك و الجمع بينهما كذلك مبطل لأثر العقد من دون رضا العمة أو الخالة كما لو عقد عليهما دفعة و حينئذٍ فيبقى عقدهما موقوفاً في الاستدامة كالابتداء فإن رضيت إحداهما كما لو أرضعت الصغيرة اخت الكبيرة فصارت الكبيرة خالتها أو أرضعت امرأة أخي الكبيرة تلك الصغرة فصارت الكبيرة عمتها مضى عقدهما و لا فسخ و إن لم ترض كان لهما فسخ عقد الصغيرة أو فسخ عقدها و إن كانت أحدهما هي الصغيرة بحيث لا يعتبر رضاها انفسخ عقدهما لعدم إمكان تحقق الرضا و عدم جواز الجمع أو