أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٧ - ثانيها إذا أذن السيد لعبده في النكاح على وجه الإطلاق تعلق المهر و النفقة بذمة السيد
و يكون بالعقد دواماً و متعة و بملك اليمين و بملك المنفعة و هو التحليل
و فيه مباحث:أحدها: لا يجوز من العبد أو الأمة أن يعقدا على أنفسهما
نكاحاً مطلقاً من دون إذن سيدهما فإن فعلا ذلك و قصدا ترتب الأثر فعلًا حراماً لحرمة التصرف بمال الغير لأنه عقد على مال الغير بمال الغير لأن لسانه للغير و كان فضولياً موقوفاً على الإجازة للقواعد و الضوابط الحاكمة بذلك في باب الفضولي مطلقاً و في خصوص عقد النكاح و لفتوى الأصحاب و للأخبار الواردة في خصوص العبد الدالة بفحواها على مساواة الأمة له لقوله فيها لم يعص الله و إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو جائز و ما ورد من نفي النكاح في الأمة محمول على الغالب من عدم تعقب الإجازة له أو على إرادة عدم نفوذه ابتداء و يشهد للأول ما ورد في تلك الأخبار من أنه زنا و بما ذكرنا ظهر ضعف القول ببطلان العقد من أصله و ضعف القول بصحة العقد على أمة المرأة من غير إذنها و ضعف القول ببطلانه في الأمة دون العبد لظاهر الأخبار و لأن بعضها مملوكاً لان الأخبار فيها ما يشمل الأمة كلفظ المملوك و لعدم منافاة ملك البضع للفضولية و ضعف ما نقل عن الشيخ من البطلان إلى أن الإجازة بمنزلة العقد الجديد و حمله على القول الذي اخترناه خير من حمله على إرادة أن الإجازة بمعنى التحليل و إنها بمنزلة العقد الجديد و ما يقال أن الفضولي هو مجرد العقد على مال الغير و يزيد هنا أنه بمال الغير فيشك في تأثيره حينئذٍ مردود بأن حرمة النقل بآلة الغير لا تؤثر فساداً لأن لفظ العبد غير محجور عليه و بأنا لا نسلم حرمته أيضاً.
ثانيها: إذا أذن السيد لعبده في النكاح على وجه الإطلاق تعلق المهر و النفقة بذمة السيدو أقوى من ذلك ما لو باشر المولى العقد عن العبد فإنه يتعلق بذمته و يرشد إلى ما ذكرنا رواية علي بن حمزة فيمن زوج عبده حرة فباعه قبل أن يدخل بها قال يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها إنما هو بمنزلة دين استدانه بإذن مولاه و في