أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٨ - ثانيها إذا أذن السيد لعبده في النكاح على وجه الإطلاق تعلق المهر و النفقة بذمة السيد
آخره ما يرشد بالأمرين معاً و هل التعلق قهري لأن المهر دين لا بد له من ذمة و لا ذمة للعبد لأنه لا يقدر على شيء فيتعلق بذمة المولى أو خطابي نشأ من فحوى الإذن له من مولاه لأن الإذن في شيء إذن في لوازمه أو حكم شرعي جاء به الشرع تعبداً كل محتمل إلا أن دعوى أن العبد ليس له ذمة منظور فيه لتعلق المتلفات بذمته سواء أتلفها اختياراً أو اضطراراً نعم ليس له أن يشغل ذمته اختياراً بسبب ناقل من النواقل الشرعية من دون إذن المولى لعدم صحة عقود كذلك أما لو أذن المولى له جاز له ذلك مطلقاً فالقول بثبوت المهر و النفقة في ذمة العبد قوي لأصل و لقبول ذمته للشغل فعلى هذا لو قيد المولى له الإذن بأن يتعلق المهر بذمته يتبع به بعد عتقه جاز و كان مشغولًا به يؤديه بعد عتقه ثمّ أن تعلق المهر و النفقة بذمة السيد هل هو على وجه الإطلاق أو مقيداً بكونهما في كسب العبد كما اختاره الشيخ (رحمه الله) أو في رقيته كما في وجه وجهان أوجههما الأول لعدم قيام دليل صالح على تعلقه بخصوص الكسب الذي هو أحد أموال المولى نعم لو عين له المولى للمهر به صح كما أنه لو شرط عليه أن لا يكون بذمته بل في ذمة العبد فإنه يكون في ذمة العبد يتبع به بعد العتق و حينئذٍ فإن أفهم العبد الزوجة بذلك فلا كلام و إلا ففي ثبوت الخيار لها وجهان و لا يصح للمولى جعل رقبة العبد مهر اللزوم ملك الزوجة لزوجها و هو قاض بانفساخ العقد و يجب على المولى تمكين العبد من الاكتساب لو جعلنا النفقة و المهر متعلقان بكسبه و لو أعوز الكسب فلا رجوع على المولى لأنه بمنزلة تعلق الأرش برقبة الجاني فإن منعه المولى من الاكتساب كان عليه أقل الأمرين من أجرة مثله أو فائدة كسبه أو عوض كسبه مطلقاً و نفقة يومها و وفاء مهرها أو أقلهما من فائدة كسبه و وفاء مهرها و نفقة يومها أو نفقة أيام الاستخدام كائنة ما كانت لاحتمال الوفاء بها لو لم يمنعه و هذه وجوه أوجهها أقل الأمرين من أجرة مثله و من نفقتها و مهرها و إن قصّر عن الكسب على القول بتعلقه به احتمل ثبوت المهر و النفقة معاً في رقبته و احتمل ثبوتهما في ذمة المولى و احتمل ثبوت النفقة في أحدهما دون المهر إقدامها على التأجيل فيه فتبعه فيه بعد العتق و احتمل تخير الزوجة بين الصبر على العبد في الاتفاق و بين فسخ العقد و هذه احتمالات أقواها