أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٠ - الرابع عشر مما يحرم بالسبب المصاهرة
الاظهر و الارجح ما وافق أصل الإباحة و العمومات القاضية بالحل دون ما وافق دليل التحريم لأن عموم التحريم موقوف على حصول شرط لا ارتفاع مانع كما قد يتخيل فما لم يعلم تحققه لم يحكم بشموله و قد يرجح جانب التحريم بقوله ما اجتمع الحلال و الحرام إلا و غلب الحرام و بالاحتياط و ان الأصل المؤسس خير من المؤكد و الناقل خير من المقرر و الكل ضعيف.
الثالث عشر: لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة من الرضاع من الطرفين أو من طرف واحد كان حكمه حكم النسبلعموم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و خصوص الصحيح لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة أما الزنا بالام أو البنت أو إيقاب الغلام و نحوها ففي جريان حكم التحريم في الرضاع مثل ما حرم به في النسب فإشكال ينشأ من عموم الخبر المتقدم و من الشك في انصرافه لمثل هذه الموارد لظهورها في النسب و قد يؤيد الأول الصحيح في رجل فجر بامرأة أ يتزوج أختها من الرضاعة أو بنتها قال لا و في جريان حكم الظهار في الأم الرضاعية وجه ليس بالبعيد و في كون الرضاع سبب الانعتاق القريب بالملك قولان تقدم الكلام عليهما و في تحريم بنت العمة و الخالة لو زنا بأمهما من الرضاع أو كانا هما رضاعيين وجهان و الاقوى التحرم و قد يناقش في شمول دليل التحريم لمثل ذلك و من المقطوع به أن حكم الرضاع كحكم النسب في الجمع بين الاختين متعة أو دواماً أو ملك يمين بمعنى أنه إذا وطأ أحد المملوكين له لا يجوز له وطء الثانية التي هي أختها من الرضاع لعموم و لا تجمعوا بين الاختين و الرضاع هنا كالنسب.
الرابع عشر: مما يحرم بالسبب المصاهرةو المصاهرة علاقة تحدث بين الزوجين و أقر كل منهما سبب النكاح توجب الحرمة و يلحق بالنكاح الوطء و النظر و اللمس على وجه مخصوص و قيل هي القرابة بالزواج و ما في حكم أو الحرمة بتلك القرابة و يظهر من بعض أن الأول هو المعروف من معناها لغة و عرفاً فلا يحتاج إلى إضافة وطء الشبهة و الزنا و وطء الامة و نحوها من نظر و لمس و إن أوجبت حرمة على بعض الوجوه