أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢ - خامس عشرها إذا أذن المولى لعبده في التزويج فإن قال له فلا مهر علي و لا نفقة لم يلتزم
الجميع إلا على وجه و هو أن الفسخ من حينه لا من أصله فتحرم أم المعقود عليها و هو بعيد و هل يجب على من عقد عليه فضولًا الإجازة فوراً وجهان و الظاهر أنه لو أدى التأخير إلى الضرر جبره الحاكم على أحد الأمرين إما الإجازة و إما الفسخ و لو طلق من عقد على امرأة فضولًا ففي صحة الطلاق قبل العلم بالتزويج لجهالة الزوجية من دون الإجازة و يشك في صحة وقوع الطلاق على غير التزويج المعلوم و لانه إنما يترتب على عقد لازم و الفضولي غير لازم لتوقفه على الإجازة فعلى ذلك فالطلاق لا يبيح المصاهرة لعدم تاثيره شيئاً و يحتمل أنه مؤثر للفسخ فيكون من قبيل الفسخ قبل اللزوم لا من قبيل الطلاق الواقع بعد النكاح التام فعلى ذلك يفيد جواز المصاهرة مطلقاً سواء تعقبته الإجازة أم لا و يحتمل بقاءه موقوفاً فان تعقبته الإجازة جازت المصاهرة في ما عدا اللام و إلا جازت مطلقاً بناءً على أن عدم الإجازة فسخ من اصله كما هو الحق و لو طلق الفضولي كان طلاقه إجازة و طلاق كما يشير إليه الخبر الوارد في مولى أمر عبده بطلاق زوجته التي قد تزوجها من دون إذنه حيث أن الإمام (عليه السلام) حكم عليه ببقاء الزوجية و حينئذٍ فتحرم الأم على الفضولي بالمصاهرة مطلقاً و لو أقدم الأصيل فتزوج بالخامسة أو الأخت فعل حراما فلو رد الفضولي ففي صحة عقده وجهان و ظاهر الأصحاب بطلان العقد قبل أن يتبين الرد.
خامس عشرها: إذا أذن المولى لعبده في التزويج فإن قال له فلا مهر علي و لا نفقة لم يلتزمفإن تزوج و الحال هذه كان المهر و النفقة على العبد إما بأن يكون مشغول الذمة بهما حين العقد و لكن التأدية متأخرة إلى ما بعد العتق لو فرض وقوعه فلو مات قبل العتق لم يلزمه شيء و أمّا بأن تشتغل ذمته بعد العتق فقبله لا شغل و إنما الخطاب بينهما يكون تعليقاً فعلى الأول يصح ضمانه و وفاءه تبرعاً أو من سهم الغارمين و على الثاني لا يصح لعدم تحقق كونه ديناً و على كل حال فللمرأة الخيار مع الجهل و إن قال له و على المهر و النفقة التزم لا لأنه ضمان ما لم يجب بل لأنه من قبيل الإذن و التوكيل في الافتراض لنفسه فيلتزم به إذ لا مال للعبد و لا يقدر على شيء و إن أذن له في التزويج مطلقاً احتمل أنه كذلك لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه و المهر و النفقة من