أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٣ - خامسها للعبد طلاق زوجته
وجهان و الأظهر الأخير إذ لا بضع له و لو باع امة ثمّ ادعى بعد بيعها أن حملها منه فأنكر المشتري كان القول قوله لأنه يدعي فساد العقد من حيث أنها أم ولد و لو دخل الولد في البيع لزم فسادهما معاً و يلتحق بابنه لإقراره به إلا فيما لم يعارض حق المشتري فيقبل لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و كل أصل يأخذ مأخذه أما لو لم يدخل في البيع فلا يبعد إلحاقه به لادعائه ما لم يعلم إلا من قبله من غيرها معارض. لأنه يدعي فساد العقد من حيث أنها أم ولد و لو دخل الولد في البيع لزم فسادهما معاً و يلتحق بأبيه لإقراره به إلا فيما لم يعارض حق المشتري فقيل لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و كل أصل يأخذ مأخذه أما لو لم يدخل في البيع فلا يبعد إلحاقه به لادعائه ما لم يعلم إلا من قبله من غيرها معارض.
خامسها: للعبد طلاق زوجتهحرة أو أمة لغيره مولاه و في إلحاق فسخ المتعة و العيب وجه و الطلاق بيد من أخذ بالسياق فليس للمولى منعه منه و لا إجباره عليه و لا تولية عنه و لا يتوقف طلاقه على إذن السيد و يصح من العبد الأخبار المنجبرة بفتواهم و لو نهاه السيد كل ذلك وفاقاً لفتوى المشهور و المعتبرة و لجملة منه و ذهب أبي عقيل و ابن الجنيد إلى أن طلاق العبد بيد السيد و لا يصح منه إلا بإذنه استناداً إلى جملة من الأخبار الصحيحة و المعتبرة الدالة على أن طلاق العبد بإذن سيده و إنه لا يقدر على شيء و الشيء الطلاق و إنه لا يجوز طلاقه إلا بإذن سيده و لا يقدر عليه إلى غير ذلك و الأول أقوى لعدم مقاومة هذه الأخبار لتلك الأخبار المعتضدة بفتوى المشهور لأن عامة و تلك الأخبار خاصة لأنها مفصلة بين أمة المولى فلا يقدر على شيء كما هو مضمون هذه الأخبار و بين أمة غيره أو حرة فالطلاق بيد العبد و الخاص الموافق للمشهور يحكم على العام مطلقاً و في جملة من الأخبار أن أمر الفراق بيد السيد و إنه له أن ينزع أمته من زوجها حراً كان أو عبداً له أو لغيره متى شاء و لكنها شاذة ضعيفة قبل العامل عليها و يمكن حملها على البيع و شبهه و إلا فاطراحها أجمل و يمكن الجمع بين الأخبار الأولية بحمل ما دل على أن الطلاق بيده على إرادة لزوم مباشرة الصيغة بنفسه فلا يكفي تولي السيد لها و لا أمر العبد بالاعتزال و حمل ما دل أنه بيد سيده