أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٩ - الخامسة إذا تزوج امرأة ثمّ علم أنها كانت زنت مرة أو مراراً لم يكن له الفسخ و لا الرجوع على الولي بالمهر
و للمعتبرين في أحدهما من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقم صلبها كان حقاً على الإمام (عليه السلام) أن يفرق بينهما و في آخر إذا انفق عليها ما يقم ظهرها مع كسوة و إلا فرق بينهما و قريب إليهما ثالث قال إذا كساها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه و إلا طلقها و هذا متجه و البناء عليه غير بعيد.
الرابعة: لا يجب على البكر البالغة الرشيدة و لا الثيب وجوب إجابة الخاطب إذا كان كفواًللأصل و عموم: (إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه)، ظاهر في الأولياء و هل يجب على الولي الإجباري أو الولي العرفي إذا كان أمر الامرأة إليه الإجابة لظاهر الأمر أو لا يجب للأصل و عموم الأدلة مع ضعف مقاومة ظاهر الأمر لهما قولان و الظاهر أن المشهور الأول و هو الموافق للاحتياط هذا كله بعد الاتفاق على كون الإجابة مندوبة إذا لم تكن واجبة و على جواز ترك الإجابة طلباً للأعلى رتبة و الإشراف محلًا و الملائم للزوجة حسباً و نسباً و مالا سيما لو كانت الامرأة ممن ترى أن أمرها بيد وليها و إن التميز بيده و على أن المنع بمجرد التشهي بحيث يؤدي إلى تعطيل الامرأة و عضلها عن الأزواج محرم سيما لو بان من الامرأة إرادة إلى الخاطب الخاص فنهاها الولي عن ذلك و ربما أدى إلى كونه كبيرة من الكبائر.
الخامسة: إذا تزوج امرأة ثمّ علم أنها كانت زنت مرة أو مراراً لم يكن له الفسخ و لا الرجوع على الولي بالمهرللأصل و عموم الأدلة و خصوص ما دل على حصر الفواسخ في الأخبار المعتبرة في أشياء معدودة ليس هذا منها و قيل أن له الفسخ و لا صداق لها عملًا برواية السكوني الدالة على أن من زنت قبل الدخول يفرق بينهما و لا صداق لها و هما غير المدعي أو أخص من الدعوى لتضمنها الزنا قبل الدخول بعد العقد و مع ذلك الركون إليهما و قيل أن للزوج الخيار في المحدودة دون غيرها و لم نعثر له على مستند يصلح للاستناد و قيل بان للزوج الرجوع على وليها بالصداق و الظاهر أن المراد به مع علمه بالزنا و عدم إخباره للخبر فيمن تزوجت فعلم زوجها بعد ما تزوجت أنها كانت زنت قال إن شاء زوجها أخذ الصداق من وليها و الآخر فيمن تلد