أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٦ - سابعها لو عقد على مجهول كدار أو عبد أو سيف بطل المسمى
و على ما اخترناه من صحة المهر في جميع ما تقدم لا بد من التقسيط و هو أن يقسط المسمى على نسبة مهر المثل للزوجتين بأن يلاحظ قدر مهر المثل كل واحدة منهما فينسب أحدهما للآخر فيعرف قدر النسبة من التسوية أو التنصيف أو غيرهما فيدفع لهما كلا على نسبة ذلك من المسمى و كذا الحال لو اجتمع مع المهر ثمن مبيع أو أجرة عمل و هل يقوم أحدهما منفرداً و يقومان مجتمعين فتنسب قيمة الانفراد إلى قيمتهما مجتمعين أو يقوم كل واحد منهما منفرداً فتنسب قيمة المنفرد إلى قيمتهما منفردين وجهان و تظهر الثمرة فيما لو كان للهيئة الاجتماعية مدخلية و قيل بتقسيط المهر على الزوجتين على نسب الرءوس و هو ضعيف بل خلاف مقصود المتعاقدين مع الإطلاق لأن المهر له شبه المعاوضة و من شأن المعاوضة مقابلة الثمن بما يناسبه من الثمن كما يقتضيه شاهد الحال و المقال و على القول بالبطلان فالأظهر ثبوت مهر المثل لكل واحدة منهن و احتمل هنا لزوم تقسيط المسمى و إن وقع المهر باطلًا و الفرق بينه و بين المجهول المطلق تعذر تقويم ذاك و أحكام تقويم هذا و لكنه ضعيف.
سابعها: لو عقد على مجهول كدار أو عبد أو سيف بطل المسمىلمكان الجهالة و لا يبطل العقد كما ذكرنا و لا يمكن الرجوع إلى القيمة هنا كما ذكرنا فما لو كان المهر خمراً لتعذر تقويم المجهول نعم نقل عن الشيخ (رحمه الله) و اتباعه أنه لو عقد على دار أو بيت أو خادم كان الواجب لها الوسط من هذه الاشياء أما لانصراف العرف إليها و أما للاخبار الواردة في في هذه الثلاثة بالخصوص أنها يؤخذ منها الوسط كمرسل بن ابي عمير و رواية علي بن حمزة و قد يضعف أن الوسط لو انصرف إليه العرف لانصراف في أكثر الاشياء و لا خصوصية لهذه الثلاثة و لا يقولون به و إن كان الحكم به بمجرد التعبد لوروده في هذه الثلاثة دون غيرها رددناه يضعف الروايات عن اثبات الحكم المخالف لفتوى المشهور و للقاعدة المحكمة في المهور نعم قد يقال أن الروايات كاشفة عن حكم العرف في خصوص هذه الثلاثة أو أن العرف في زمن الصدور كان كذلك و قد يقال أن المهر يفتقر فيه إلى هذا النوع من الجهالة لعدم كونه معاوضة محضة و لعدم دليل واضح على اشتراط المعلومية من كل وجه و الوسط أمر يمكن استعلامه في كل