أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٧ - أحدها الجمع بين العمة أو الخالة مع بنت الأخ أو الأخت بعقد واحد
يخطب أختها)، و قريب إليه الآخر في المختلعة و منهما يظهر أن انقضاء أجل المتعة يجوز التزويج بالثانية و إن لم تمض عدتها كما هو ظاهر الأصحاب بل يظهر من ابن إدريس أنه مجمع عليه فما ورد في الصحيح في الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الاجل بينهما حل له أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدتها فكتب لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها مطرح أو محمول على الندب و يجوز جمع الأختين في الملك لانصراف النهي عن الجمع في الكتاب إلى النكاح و لكن إذا وطأ أحدهما حرم عليه و وطء الأخرى فلو فعل حراماً و وطأ الأخرى انتقل التحريم إلى الأولى فيحرم عليه وطء الأولى التي وطأ حتى تموت الثانية أو يفارقها كما في الخبر و ظاهره أن الثانية تعود حلالًا و في ذيله و ليس له أن يبيع الثانية من أجل الأولى ليرجع إليها إلا أن يبيع لحاجة أن يتصدق بها أو تموت و في أخرى و إن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا و لا كرامة و ظاهرهما أنه لو باع بذلك القصد لم تحل له الأولى عقوبة لفعله لا أن البيع يقع فاسداً و سيجيء إنشاء الله تعالى تتمة الكلام.
خامسها: يحرم الجمع بين العمة و الخالة نسبيين أو رضاعيينو يحرم إدخال بنت الأخ و الأخت على العمة و الخالة كذلك كل ذلك بدون رضاء العمة و الخالة فلو رضيا جاز الجمع و جاز الإدخال و يجوز إدخال العمة و الحالة على بنت أخيها و أختها و إن لم ترض الدخول بها
فهنا صورأحدها: الجمع بين العمة أو الخالة مع بنت الأخ أو الأخت بعقد واحد
من دون رضا العمة أو الخالة و الأظهر أنه لو جمعهما كان عقد العمة صحيحاً و كذا الخالة و كان عقد بنت الأخ أو الأخت بمنزلة الفضولي فإن اجازته العمة أو الخالة لزم و إلا وقع باطلًا و يحتمل بطلانهما من أصله للنهي عن الجمع و هو مقتضى للفساد و يحتمل ثبوت الخيار للعمة بين فسخ عقدها و بين فسخ عقد بنت أخيها و كذا الخالة أو إجازتهما فيصحا معاً و يحتمل صحة الجميع و لزومه حملًا للنهي عن الجمع على النهي عن إدخال البنتين على العمة أو الخالة و أجود الوجوه الأول.