أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٢ - الحادي عشر لا يجب على الزوج في المتعة وطء الزوجة
على الشرط المتقدم المفصول بما يحتمل العدول عنه أو يحمل على إعادته بعد الإيجاب فقط ليكون متوسطاً بين الإيجاب و القبول و الظاهر أن من الشروط السائغة اشتراط الزوجة على الزوج الوطء مرة أو مرات إثباتاً لها و نفياً عما عداها فإن كان المقصود إثباتها لزمه وطأها و إن كان المقصود نفي ما عداها لزمه ذلك للأخبار الأدلة على أن زوجت نفسها فأباحت للزوج كل شيء إلا الدخول كان لها شرطها و ليس له سواه و لو أذنت بعد ففي جوازه وجهان أقواهما الجواز و كذا لو شرطت عليه الإتيان ليلًا فقط أو أنها كذلك أو الوطء قبلًا فقط أو دبراً أو بكل الذكر أو ببعضه إلى غير ذلك جاز و لو أسقطته سقط و لو اشترطت عليه عدم وطئها أصلًا ففي صحته وجهان من عموم أدلة الشروط و من قوله (عليه السلام) من امرأة زوجت نفسها على أن يلتمس منها كل شيء إلا الدخول فقال (عليه السلام) لا بأس ليس له إلا باشتراط و بمعناه أخبار أخر و من أنه مناف لمقتضى العقد لأن مقتضى العقد جواز الاستمتاع بها متى شاء و قد يناقش في الأخير أن فائدة المتعة غير منحصرة في الوطء و لذا جاز العقد على الصغيرة فمنع بعض الفوائد بالشرط لا ينافي مقتضى مطلق العقد و إن نافى مقتضى العقد المطلق و على الأول فلو أذنت له بعد ذلك جاز للخبر رجلًا تزوج بجارية على أن لا يفتضها ثمّ أذنت له بعد ذلك فقال إذا أذنت له فلا بأس.
الحادي عشر: لا يجب على الزوج في المتعة وطء الزوجةو لا يحرم عليه العزل عنها للأصل و اتفاق الأصحاب و يلحق الولد به قهراً سواء عزل أم لا و سواء وطء في قبل أو دبر و ظاهرهم الاتفاق على ذلك و في الأخبار ما عليه كقوله (عليه السلام) الولد للفراش و رواية بن أبي عمير الدالة على جواز سبق المني من حيث لا يشعر نعم قد يشكل فيما لو اجتمع العزل مع الوطء في الدبر و لكن الفتوى الإلحاق من غير إشكال و لو علم الزوج أن الولد ليس له جاز له نفيه و ينتفي ظاهراً من غير لعان للإجماع بقسميه و للأخبار الدالة على أنه لا لعان في المتمتع بها و بمجموع الأمرين يثبت انتفاؤه من دون لعان فالمناقشة في الحكم المذكور من أن الأخبار لا تدل إلا على نفي اللعان