أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٥ - سابعها يجب مهر المثل في غير المفوضة بالوطء
من نسائها لا مهر أمثالها بحسب صفاتها و أن كن من صنف آخر أو نسب آخر أشرف أو أدنى و اعتبر بعض الأصحاب كون أمثالها من نسائها التي في بلدها لتفاوت البلاد في المهور و هل المراد ببلدها الساكنة فيه أو الحالة فيه وقت العقد وجهان و لا يبعده الأخير و لو لم يكن للامرأة أقارب اكتفى بمهر أمثالها من أي بلد فلو اختلفت أمثالها من نسائها أو مطلقاً في قدر المهر أخذاً الأكثر فإن تساويا كانا مهرين و تخيير بينهما و شرط جمع من أصحابنا في مهر المثل أن لا يتجاوز السنة و هو خمسمائة درهم و نسب للأكثر لأن النساء لا يقاربن بنات النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) في جميع الخلال حسباً و نسباً و مهرهن مهر السنة و نجبر المفضل فمن زاد على ذلك رد إلى السنة و لا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم و خبر أبي بصير عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمى صداقها قال السنة و السنة خمسمائة درهم و هما ضعيفان سنداً و دلالة لظهور الأول في كمية المهر و ظهور الثاني في نسيان الصداق و هما غير ما نحن فيه و أما مهر بنات النبي فلم يكن مناسباً لهن و إنما كان صدوره منه (صلّى الله عليه و آله و سلّم) كصدور حجر المجاعة و ترك الدنيا و حمل أهله على تركها لا يدل على لزوم حمل أمته عليها و مع ذلك فلا يبعد الأخذ بإطلاق الروايتين لشمول إحداهما و إشعار الأخرى بمفروض المسألة مع انجبار ضعفهما بفتوى المشهور نعم يقتص في ذلك الحكم على المفوضة لحكم الأكثر فيهما بذلك فلا يسري إلى مهر المثل الثابت من جهة فساد المهر أو وطء الشبهة أو الإكراه أو نحو ذلك مع احتمال السراية لكشف مهر بنات النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) عن أن انتهاء قيمة البضع ذلك و لكنه ضعيف و يراعى مهر المثل حال الوطء و لا العقد مع احتمال ذلك لأنه سبب ثبوته و قد يختلف مهر المثل بالنسبة إلى المراعاة كما إذا كان أمثالها ينقض المهر إذا أخذن الشرف أو الأقارب كان حكم مهر المفوضة ذلك.
سابعها: يجب مهر المثل في غير المفوضة بالوطءو يراعى فيه جنس الوطء و إن تعدد لأن مهر المثل يدور مدار وقوع نفس الوطء اتحد أو تعدد كما يقضي به العرف و الشرع إلا مع الإكراه فالأظهر تعدد المهر بتعدد الإكراه مع احتمال عدمه و كذا لو