أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٨ - العاشر تجوز شهادة النساء على ثبوت الرضاع المحرم على الانفراد و الانضمام
و الخبر ضعيف لاختصاصه في القابلة و احتمال إرادة القبول في الربع و نقل عن بعض القدماء القول بقبول الواحدة في الرضاع و الحيض و النفاس و الاستهلال و الولادة و العذرة و عيوب النساء من غير ضرورة و عن ابن الجنيد اعتبار الاربع في مجموع ما يشهدن به و دونها بحسابه و هما ضعيفان و تجوز شهادة المرضعة بالإرضاع ما لم تدعي أجرة و نحوها و ثبوت المحرمية لها ليس من النفع المانع من القبول و كونها بمنزلة الشهادة على فعلها غير مانع لاحتمال ارتضاعه سهواً أو هي نائمة و يشترط في شهادة الرضاع سواء كانت على الفعل أو الإقرار إضافة التحريم إليه كان يقول رضع رضاعاً محرماً لأن الرضاع أعم من ذلك و قد تكفي القرائن الفعلية أو المقالية عن التصريح و ظاهر الأصحاب اشتراط التفصيل بذكر سبب التحريم لاختلاف الآراء فيه فتختلف المجتهدون فيه و المقلدون و ربما شهد الشاهد بالرضاع المحرم و لم يكن عند المشهود عنده كذلك و قد يناقش في ذلك و يحكم بقبول شهادة العدل العارف الإطلاق لأن الظاهر من إطلاق شهادة العدل أنه لا شهد إلا بالمحرم على جميع المذاهب أو بما هو عند المشهود عنده كما نكتفي في شهادة العدالة و الجرح و النسب و الفقر و كثير من الموضوعات المختلف فيها بذلك إلا أن اتباع الأصحاب أجمل و استثني بعضهم من ذلك ما لو كان الشاهد مقلداً للمشهود عنده في أحكامه موثوقاً بمعرفته أو كان مجتهداً موافقاً للمشهود عنده في المذهب موثوقاً به فإنه تقبل شهادته على الإجمال لأن الظاهر من حاله إرادة المحرم على مذهب المشهود عنده و مرجع هذا إلى القرائن الظنية الماخوذة من ظاهر حال الشاهد و في الاكتفاء بها إذا لم نبن على ما قدمنا إشكال و الأحوط عدمه و لا يشترط سؤال الشاهد بعد شهادته بالرضاع عن خصوص التقام الثدي و مصه و دخول اللبن إلى الجوف و عدم قيئه دفعه و غير ذلك لأن الشهادة بالرضاع جامعه لذلك نعم يشترط علم الشاهد إذا شهد بحصول اللبن في الثدي و امتصاص الولد له و جذبه منه و ابتلاعه و وصوله إلى جوفه كي لا يشهد إلا على مثل الشمس و الأظهر أن وصوله إلى الجوف يكفي فيه الظن العادي بالوصول كما هو شأن المرتضعين و لا يقدح فيه احتمال أن في حلقومه ثقباً فينحدر منه أو أنه يجمعه في حلقه أو