أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥١ - أحدها مما يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب بالإجماع
يرثه أبوه و لا يحرم الجمع بين الاختين منه و لا بين البنت و أمها و يحبس أبوه في دينه و هكذا نعم ظاهر فتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب تحريم ولد الزنا على أمه و الأب الزاني على بنته و عللوه بصدق الولد عرفاً لأنه من الولادة و صدق الأم كذلك و الاصل عدم النقل و بالاحتياط في الفروج و مقتضى التعليل سريانه للجميع فينبغي إجراء أحكام العقد الصحيح عليه إلا ما خرج بإجماع أو دليل آخر كالميراث و شبهه و سيما لو تعلق الأمر بالفروج أو الدماء للزوم الاحتياط فيهن فينبغي إجراء أحكام ما يقتضيه الاحتياط من الحكم بثبوت أحكام النسب مرة و بنفيه أخرى و لو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق كان الولد للأول و لو ولدت لأكثر من ذلك من حين وطء الثاني كان الولد له لأصالة تاخر الحادث سواء كان الثاني زوجا أو واطئا وطئ الشبهة و سواء مضى للاول من وطئه اكثر من اقصى مدة الحمل ام لا ولد ولدت لاقل من ستة اشهر من وطء الثاني لاكثر من اقصى مدة الحمل من وطء الأول انتفى عنهما و لو كان لستة اشهر من وطء الثاني و لأكثر من اقصى مدة الحمل من وطء الأول فصاعدا من وطء الثاني و لاقل من اقصى مدة الحمل أو أقصاها من وطء الأول كان الولد للثاني لأصالة التأخر و لأن الولد للفراش و للأخبار و قيل بالرجوع إلى القرعة لإمكانه منهما و إشكال الأمر و هي لكل أمر مشكل ربما ظهر نقل الإجماع عليه و هو غير بعيد فيما إذا كان كل منهما فراش بالفعل بحيث لم ينتف فراش الأول بطلاق و شبهه و هو غير مفروض المسألة و اللبن تابع للولد فمن لحق به فالولد له و لو انتفى الولد باللعان انتفى اللبن بانتفائه عن الملاعن و لو أقر به بعد ذلك عاد اللبن لبنه و ان لم يرث الملاعن الولد و هل تجري عليه بعد الإقرار أحكام الولد من عتق و شهادة وقود- القود بتحريك القصاص و في الحدث للذكور شهادة النساء في القود القصاص- وجهان و لا يبعد إجراؤها فيكون منعه من الإرث عقوبة له.
ثانيها: مما يحرم بالنسب الرضاع و فيه أمور.أحدها: مما يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب بالإجماع
بل بضرورة المسلمين و في الصحيح يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة و في آخر ما يحرم من النسب و في آخر لا