أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢١ - سابعها مما يحرم بالسبب أنه لو عقد المحرم
الاستقراء أو من فتوى الأصحاب و في بعض الروايات تحريم ولد كل منهما على ولد الآخر و هو متروك لا يقوله أحد من اصحابنا فحمله على الندب أو طرحه أولى و لو حصل الإيقاب بعد العقد أو بعد الوطء في الأمة المملوكة فلا يؤثر تحريماً لأن الحرام لا يفسد الحلال و للاستصحاب لأن المتيقن من الأمة ما كان قبل العقد و الأظهر أن الإيقاب قبل وطء المملوكة مؤثر للحرمة و إن كان بعد ملكها و لو أوقب بعد العقد على أخته أو بنته فطلق المعقود عليها ففي جواز العقد عليها وجه لا يبعد الحكم بجوازه هذا إن كان الإيقاب حالة الزوجية أما لو كان بعد الطلاق فلا شك في التحريم و في بعض الأخبار ما يدل على أن الرجل إذا أتى أخا امرأته فوقبه حرمت عليه الامرأة و أفتى به بعض أصحابنا و هو ضعيف محمول على الندب إلى طلاقها و على ما إذا طلقها بعد الإيقاب أو على ما يكون أخاً امرأته لخطبته لها و إرادته إياها و لو أوقب غلاماً و كان من العامة الذين لا يرون تحريم الأخت و البنت ثمّ تزوج بأحدهما و هو على ذلك الذهب ثمّ استبصر ففي الحكم ببطلان عقده وجهان و لا يبعد الصحة إجراء لهم على مذهبهم و لا يحرم على المفعول بشيء من أنساب الموقب و ما نقل عن بعض الفقهاء ذلك ضعيف و لو كان الموقب خنثى فلا تحرم للأصل و الأحوط الاجتناب تغليباً للحرام في مسألة الفروج نعم إن كان الخنثى مفعولًا و كان الإيقاب بإدخال تمام الحشفة حرمت عليه البنت و الأم على القول بنشر الزنا للحرمة و إن كان فاعلًا حرمت عليه جميع النساء كما يحرم على الرجال لعدم القطع بذكوريته و أنوثيته إلا أن كلامهم في توريث الخنثى المشكل قد يعطي الإباحة.
سابعها: مما يحرم بالسبب أنه لو عقد المحرمفرضاً أو نقلًا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده أو قبله دواماً أو متعة على امرأته لنفسه عالماً بالتحريم حرمت عليه أبداً و إن لم يدخل بها قبلًا أو دبراً لخبر زرارة عنه (عليه السلام) قال و المحرم إذا تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لا تحل عليه أبداً و هو مشهور فتوى و رواية و قد قطع الأصحاب بمضمونه و حكى عليه الإجماع فلا محيص عن القول به و يحرم نفس العقد و إن ذلك عقوبة و في إجراء الحكم لما عقد عنه موكله الوجه المبني على صحة التوكيل على العقد الفاسد