أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٢ - ثانيها لو تجرد العقد عن الوطء دواماً أو متعة حرمت المعقود عليها على أب العاقد
و إن علا جد الأب أو الأم و أولادها و إن سفلوا لابن أو بنت للإجماع و الأخبار و الكتاب و حرم على العاقد بنتها و إن سفلت لابن أو بنت لا عيناً فلو فارق الأم قبل الدخول جاز له نكاح بنتها للإجماع و الكتاب و السنة و الأقوى و الأظهر تحريم أمها عيناً مؤبداً لظاهر الكتاب و هو قوله تعالى: (وَ أُمَّهٰاتُ) الآية لأن الظاهر رجوع القيد للجملة الأخيرة دون كل واحدة و دون المجموع و دون الأولى لأن المتيقن تقيد الأخيرة و الأصل بقاء إطلاق غيرها و لأنه إن علّق بالجملتين مجرد قوله: (اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) لزم الفصل بين الصفة و الموصوف بجمل أجنبية و جوازه ممنوع و إن علّق بهما جملة قوله: (مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ)، لم يصح أيضاً إلا أن يكون من اعتبار الأولى بيانية و باعتبار الثانية ابتدائية و يلزم منه استعمال المشترك في معنييه و هو ممنوع إلا أن تحمل على استعمالها في القدر المشترك و هو الاتصال و يكون المجموع حالًا عن أمهات النساء و الربائب جميعا و هو مجاز يحتاج إلى القرينة و للأخبار الخاصة الدالة على التحريم كموثق أبي بصير المفصل بين الأم و البنت و غيره المؤيدة بفتوى المشهور الذي هو من أعظم المرجحات و بظاهر الكتاب و بمخالفة العامة و الرشد في خلافهم و بالاحتياط المطلوب في الفروج و للأخبار المصرحة في اختصاص القيد بالأخيرة و التعميم في غيرها و أنكم أبهموا ما أبهم الله بمعنى عمموه كما عممه الله تعالى من الإبهام و هو الإغلاق أومن الإبهام الذي لم يتبين و يفصل أو من الإبهام الذي لم يخالطه شيء آخر يشوبه و المعنى أن تحريم أمهات النساء مغلق لم يداخله حل أو لم يخالطه كذلك أو لم يقيد و يبين شيء و في الخبر لو تزوج الابنة ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له أمها قال قلت أ ليس هما سواء فقال لا ليس هذه مثل هذه أن الله تعالى يقول و أمهات نسائكم لم يُستثن في هذه كما اشترط في تلك هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط و تلك فيها شرط و خالف في ذلك الحسن فاشترط في تحريم الأم عيناً الدخول بالبنت للصحيح في رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أ يتزوج فقال أبو عبد الله (عليه السلام): (قد فعل