أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٩ - تاسعها يشترط ذكر المهر في نفس العقد أو متأخراً عنه
و الرجوع إلى قيمته لأن القيمي أقرب الأشياء نفس القيمة و هذا أيضاً مما يضعف القول به و قيل بلزوم مهر المثل قبل الدخول و بعده للقصد إلى مهر و امتناع ما عيناه بخصوصه و الكلي غير مراد لهما فيرجع إلى مهر المثل و فيه أن الرجوع إلى مهر المثل مفتقر إلى دليل و لا فلا و إن مهر المثل قد يزيد قيمة على ما عيناه فيؤخذ حينئذٍ ما قصدا عدمه و قد ينقص فينقص ما أرادا وجوده و قد قال (عليه السلام): (المهر ما تراضيا عليه).
و قيل: بلزوم قيمة غير الصالح للمهر كالخمر عند مستحليه لأن المقصود في المهر المالية فمع تعذر الغير يصار إلى القيمة و فيه أن الخمر لم تقصد عينه كي ينتقل إلى قيمته و إن ما لا قيمة له كالعبد فيبين حراً لا يشمله قولًا و لا دليل و الظاهر أن الرجوع هنا عند هذا القائل إلى مهر المثل أو قيمة العبد لو كان حراً و المسألة لا تخلو من إشكال و لو أصدق الزوج لامرأته عبدين فظهر أحدهما حراً لم ينحصر الصداق في الآخر بل يجب لها بقدر حصة الحر من مجموع المسمى إذا قوما من مهر المثل أو يجب لها قيمته و لو كان عبداً وجهان و في الأخير قوة.
تاسعها: يشترط ذكر المهر في نفس العقد أو متأخراً عنهمتصلًا به أو متقدماً عليه بحيث يبني العقد عليه و لا عبرة بغيره ذلك و يشترط أن ينسب المهر إلى الزوجة فلو نسبه لغيرها كما تقول زوجتك نفسي بالف لابي بطل المهر إلا إذا نسبته إليها و إنه يوهب بعد ذلك لابيها فلا بأس و لو نسبت إليها مهراً و شرطت هي أو شرط ابوها عليها لابيها أو أخيها أو غيرهما شيئاً آخر صح مهرها و بطل ما شرطته لغيرها أو شرطه زوجها لخبر الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال لو أن رجلًا تزوج امرأة و جعل مهرها عشرين ألفاً و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزاً و الذي جعله لابيها فاسداً و إطلاق الخبر قاض بعدم الفرق بين وقوع الشرط لابيها تبرعاً محضاً أو لأجل وساطة أو في مقابلة عمل محلل و لا بين كون الشرط مما يؤثر تقليلًا في المهر أو لا يؤثر و لا بين كون القادم على الشرط هو الزوجة أو الزوج ابتداءً منه أو ولي الزوجة حين عقد على الزوج و كذا لا يصح اشتراط شيء من المهر لغير فلو شرطت شيئاً من مهرها لغيرها كان باطلًا و لا يلتزم به الزوج و يمكن شمول الخبر المتقدم له من غير تفاوت بين كون